23 آذار 2013

كافئ جهودنا بمشاركة المقالة على جوجل + , تغريدة , لايك , شير او تعليق منك

لاتوجد حاليا فكرة واضحة عن الكيفية التي تنشأ بها هذا الغاز في باطن الارض ، ونظرا لوجود هذا الغاز في اغلب الاحوال مصاحبا لزيت البترول ، فقد اصبح من االمعتقد ان الغاز الطبيعي يمثل مرحلة من مراحل التب مرت بها بقايا الكائنات الحية في اثناء تحولها الى زيت البترول بتأثير الضغط المرتفع والحرارة العالىة في باطن الارض ، وقد اكتشفت حديثا مكامن منفصلة للغاز الطبيعي لا علاقة لها بمكامن البترول ، وقدمت نظرية اخرى ترجح ان هذا الغاز قد تكون في الزمن القديم من اتحاد الهدروجين بالكربون ثم دفنت الهدروكربونات المتكونة في باطن الارض ، وتحول جزء منها الى بترول وتحول جزء اخر الى غاز طبيعي تسرب الى مكامن خاصة به .

وهناك نظرية اخرى تفترض ان الغاز الطبيعي الذي يتكون اغلب من غاز الميثان يوجد علي هيئة هدرات في اعماق الارض في المناطق الباردة وتحت قيعان البحار ، وهدرات الغاز ما هي الا تجمعات جزيئية منتظمة تترتتب فيها جزيئات الماء علي هيئة شكل ثلاثي الابعاد يشبه القفص تنتظم في داخله جزيئات الغاز ، ولايحدث هذا الترتيب الا في درجات الحرارة المنخفضة وتحت ضغط مناسب ، وقد عرفت هدرات الغاز منذ زمن بعيد يرجع الى عام 18010 عندما لاحظ عالم بريطاني يدعى همفري ديفي ان غاز الكلور يكون هدرات مع الماء عند انخفاض درجة حرارة الغاز الرطب الى 90 درجة م ، كذلك عرفت هذه الهدرات بالنسبة للغاز الطبيع منذ عام 1930 عندما حدث انسداد في انابيب الغاز الطبيعي بالمناطق القطبية وفسرت هذه الظاهرة على ان الغاز الطبيعي غير تام الجفاف يكون هدرات مع الماء عند انخفاض الحرارة تحت الصفر وتحت ضغط مناسب وان هذه الهدرات الصلبة هي التي تتسبب انسداد الانابيب ، وقد اثبتت البحوث الحديثة ان ظاهرة تكون هدرات الغاز يتكرار حدوثها في كل مكان طالما كانت درجة الحرارة منخفة وكان الضغط مناسبا ، حتى انه ثبت الان ان مذنب هالى ما هو ما هو إلا هدرات صلبة من غاز ثاني اكسيد الكربون والماء ، كذلك تبين أن جزيئات الغازات الصغيرة مثل الميثان والايثان ، يمكن ان تتحول في وجود جزيئات الماء عند درجة الحرارة المنخفضة والضغط العالي الى هدرات صلبة يطلق عليها الطاقة المتجمدة .

وتدور حاليا عدة دراسات حول هدرات الغاز الطبيعي في كل من الاتحاد السوفيتي واليابان والولايات المتحدة والنزويج والمانيا ، وبقدر المخزون من الغاز الطبيعي في باطن الارض علي هيئة هذه الهدرات الصلبة بنحو 1000 تربليون متر مكعب15103م ، ولوامكن استغلال كل هذا القدر من الغاز المخزون ، لقضي ذلك تماما على ما نتوقعة من نقص للطاقة في مستهل القرن القادم ، وقد بينت الدراسات ان هدرات الغاز الطبيعي توجد في الاماكن التي تتشبع فيها الصخور بالماء وبالغاز تحت ظروف خاصة ، وتتوزع المناطق التي يكون فيها كل من الضغط ودرجة الحرارة مناسبين لتكون الهدرات على مساحة شاسعة من سطح الارض ، وهي تغطي على وجه التقريب نحو  25% من سطح القارات ، ونحو 90% من المحيطات ، واهم مناطق هدرات الغاز المعروفة اليوم تقع في سيبريا الشرقية بالاتحاد السوفيتي وحول شواطي ءالاسكا وكذلك امام ساحل كاليفورنيا بالولايات المتحدة ، وتوجد هدرات الغاز الصلبة في سيبريا علي هيئة طبقة سمكها نحو 84 مترا ، ودرجة حرارتها ْ10مئوية ، ويوجد اسفل منها طبقة اخرى من الغاز الطبيعي الطليق .

ويختلف تركيب الغاز الطبيعي من مكان لاخر ، وهو في أغلب الحالات يتكون من خليط من الهدروكربونات ، ولكنه من نسبة عالية جدا من غاز الميثان كما في حقل رافينا بايطاليا ، فهو يتكون من الميثان بنسبة 99.5% بالحجم ، وهناك مكامن للغاز تقل فيها نسبة الهدروكربونات وتزيد بها نسبة بعض الغازات الاخرى مثل غاز ثاني اكسيد الكربون وغاز النتروجين ، ومن امثلة ذلك مكامن الغاز الموجودة بالمكسيك في حقول بانوكو إيبانو وحقل ميجيوفو في سيبيريا الشرقية يحتوي على نسبة عالية من غاز ثاني اكسيد الكربون ، وقد تصل نسبة غاز ثاني اكسيد الكربون الى حد كبير في حقل الغاز الطبيعي،فهي تصل الى 95% بالحجم في هانوفر بالمانيا ، كذلك هناك مكامن قد تحتوي على غاز النتروجين فقط كما في حقل فولجان اورال بالاتحاد السوفيتي ، وهي لاتعد من مكامن الغاز الطبيعي الذي نقصده هنا فهي لاتصلح كوقود لان غاز النتروجين لايقبل الاشتعال ، ولاتوجد مكامن  طبيعية تحتوي على غاز كبرتيد فقط ولكن هذا الغاز قد يوجد مختلطا بنسب متفاوته بالغاز الطبيعي في بعض الاحوال ، ويوجد الغاز الطبيعي عادة في الطبقات المسامية في باطن الارض ولذلك نجد ان المستكشفين يبحثون دائما عن وجود مثل هذه الطبقات في كل مكان سواء في الصحراوات أو تحت مياه البحر وفي المستنقعتات أو تحت الثلوج في المناطق القطبية كما في الاسكا .

استخدامات الغاز الطبيعي

  1. يستخدم الغاز الطبيعي  اليوم كمصدر للطاقة في كثير من الدول ، وهو يشغل المرتبة الثالثة بعد زيت البترول والفحم
  2. يستعمل الغاز الطبيعي في جمهورية مصر العربية في بعض الصناعات كما في مصنع سماد اليوريا بأبي قير
  3. يستعمل في اغراض الطهو والتسخين بالمنازل في القاهرة الكبرى عن طريق شبكة من الانابيب
  4. استخدم الغاز الطبيعي عام  1840 بالولايات المتحدة لتبخير مياه البحر للحصول على ملح الطعام .

وقد تم حفر أول بئر للغاز الطبيعي في الولايات المتحدة 1821بجوار فريدونيا بنيويورك ، وكانت هذه البئر سطحية ، إذ كان عمقها لايزيد على  ثمانية أمتار ، وفي عام 1826تم حفر بئر أخرى للغاز الطبيعي على ضفاف بحيرة ايري ، ونقل الغاز المتصاعد من هذه البئر بانابيب من الخشب لمسافة نحو كيلو متر،لاضاءة فنار على شاطيء البحر ، وفي عام 1858قامت بالولايات المتحدة مؤسسة خاصة لتوزيع هذا الغاز الطبيعي على المنازل وعلى بعض المؤسسات التجارية الاخرى ، وعند حفر اول بئر من ابار البترول بالولايات المتحدة بالقرب من مدينة تيتوسفيل  عام1859 ، تصاعد بعض الغاز الطبيعي مع زيت البترول من باطن الارض ، وقد تسبب هذا الغاز في مضايقة القائمين على عملية الحفر ، إذ لم تكن له فائدة عندهم ، وكانت طريقتهم الوحيدة للتخلص من هذا الغاز هي احراقه عند رأس البئر ، وبهذا ضاعت عليهم ملايين امتار المكعبة من هذا الغاز النافع .

ويستعمل الغاز الطبيعي اليوم بكثرة ، فقد بلغ انتاج هذا الغاز في الولايات المتحدة عام1940نحو 90مليار متر مكعب ، وزاد انتاجه بعد ذلك حتي بلغ 300مليار متر مكعب في عام 1955، ومن المقدر ان يبلغ استهلاك هذا الغاز على المستوي الدولي نحو 2800مليار متر مكعب في العام في اوائل القرن القادم حتى عام2020م ، ويضيع جزء كبير من الغاز الطبيعي دون فائدة تذكر فتحرق منه كميات هائلة في حقول البترول ، وتفقد منه كميات اخرى في اثناء استخراج البترول ، او يعاد حقنها تحت الارض لزيادة ضغط المكامن ، ويقدر أنه منذ بداية هذا القرن حتي عام1980قد تم احراق نحو 4000 مليار مترمكعب من الغاز ، وأعيد حقن نحو 2700مليار متر مكعب اخرى في باطن الارض ، وهناك محاولات مستمرة اليوم لاكتشاف حقول جديدة من الغاز الطبيعي حتى يمكن مجابهة الاستهلاك الكبير الذي يتزايد يوما بعد يوم ، والذي ينذر بنفاد هذا الغاز في اوائل القرن الحادي والعشرين .

والغاز الطبيعي النقي لالون ولا رائحة ، وهو يصلح للاستخدام وقودا بطريقة مباشرة ،أي يستعمل كما دون معالجة ، وعادة ما تضاف الى هذا الغاز احدي المواد العضوية ذات الرائحة الممزة حتي ينتبه الناس لاي تسرب يحدث في خطوط الانابيب التي تنقل هذا الغاز ، وذلك كي يصبح استعمال هذا الغاز اكثر أمانا ، وعندما يكون الغاز الطبيعي مصاحبا للبترول في مكامنه ، فانه غالبا مايكون محملا بأبخرة بعض مكونات البترول سهلة التطاير مثل الجازولين ، ويتم فصل ابخرة الجازولين من الغاز الطبيع بضغطه  وتبريده فتتحول ابخرة الجازولين الى سائل يتم فصله عن الغاز ، ويضم بعد ذلك الى الجازولين المستخدم وقودا للسيارات ، وعند احتواء الغاز الطبيعي على بعض الغازات غير المرغوب فيها مثل غاز ثاني اكسيد الكربون ،أو غاز كبريتيد الهدروجين ، فانه يجب إزالة هذه الشوائب من الغاز قبل استعماله ، وعادة مايمرر مثل هذا الغازفي أبراج خاصة تعرف باسم أبراج الغسيل يدفع فيها غاز من فتحات في أسفلها ليقابلها رزاز من محلول هدروكسيد الصوديوم يتساقط من قمة هذه الأبراج ، ويقوم محلول هدروكسيد الصوديوم بامتصاص مركبات الكبريت الضارة وغاز ثاني أكسيد الكربون المختلطة بالغاز الطبيعي ، ويصبح بعد ذلك صالحا للاستعمال .

كافئ جهودنا بمشاركة المقالة على جوجل + , تغريدة , لايك , شير او تعليق منك

الطاقة البديلة - معلومات عامة