23 آذار 2013

كافئ جهودنا بمشاركة المقالة على جوجل + , تغريدة , لايك , شير او تعليق منك

يعتبر زيت البترول من أهم مصادر المواد الخام التي تستعمل  في كثير من الصناعات الكيميائية ، مثل صناعة الاصباغ وصناعة الادوية وصناعة اللدائن وغيرها ، وتصنع هذه المواد اما من مقطرات البترول العادية واما من بعض الغازات التي تفصل منه في اثناء عمليات تجزئته ، او اثناء عمليات التكسير وغيرها من العمليات .

أهم نواتج تقطير البترول

  • الجازولين

الجازولين هوالاسم المستعمل حاليا لبنزين السيارات ، وهو يعتبر من اهم نواتج تقطير زيت البترول ، فهو يستعمل وقودا في محركات الاحتراق الداخلي ، ويزداد الطلب علىه في مكان نظرا لانتشار استخدام السيارات في عمليات النقل وفي الواصلات ، ويمثل الجازولين نحو 40-45% من زيت البترول المستخدم اليوم ، وهو ينتج اما بالتقطير المباشر للبترول واما عن طريق بعض العمليات الاخرى غير المباشرة مثل عمليات التكسير والبلمرة وغيرها ، ويتكون الجازولين من خليط من عدة هدروكربونات ، تكونت جزيئاتها من سلاسل قصيرة من الكربون ، ويتراوح عدد ذرات الكربون في كل سلسلة من خمس ذرات الى تسع او عشر ذرات ، ويستهلك 90% من الجازولين المنتج على المستوى العالمي ، فهو ادارة محركات السيارات والشاحنات ، بينما يستهلك الدقر الباقي ، وهولايزيد على 10% في ادارة محركات الطائرات والجرارت وغيرها من
الالات .

  • الكيروسين

يمثل الكيروسين القطفة التالية التي تفصل بعد الجازولين في عملية التقطير التجزيئي ، وحتى عام 1909، كان الكيروسين يمثل نحو 33% من مجموع مقطرات البترول وكان يستخدم في عمليات الاضاءة قبل استخدم الكهرباء ، ثم تناقصت االكميات المستخدمة منه تدريجيا حتي وصلت اليوم الى نحو 3% فقط واصبح يستخدم في بعض المجالات الضيقة مثل عمليات التسخين او الطهو في المنازل في بعض الدول ، كما استعمل وقودا في الطائرات النفاثة ، وتم استخدام جزء كبير منه في عمليات الاصلاح ، واكثار الجازولين .

  • زيت الديزل

يطلق هذا الاسم على بعض المقطرات التي تزيد درجة غليانها قليلا على الكيروسين ، وتستخدم هذه المقطرات في ادارة محركات الديزل المستخدمة في الشاحنات وفي السفن وفي القاطرات ، وكذلك في بعض محطات الكهرباء ، وقد ازداد الطلب حديثا على زيت الديزل ، وتبلغ الكميات المنتجة حاليا من زيت الديزل مئات الملايين من البراميل كل
عام .

  • زيت الوقود الخفيف

يستخدم هذا الزيت في عمليات التسخين وفي الافران في بعض الصناعت وهو يعتبر احد المنتجات الهامة لصناعة البترول .

  • زيت الوقود الثقيل

يعرف احيانا باسم المازوت ، وهو زيت ثقيل يستعمل في عمليات التسخين وفي الافران في بعض الصناعات ، كما يستخدم كوقود لمراجل بعض السف ، ويعتبر زيت الوقود من أرخص منتجات البترول ولذلك يستعمل كثيرا كوقود لمراجل محطات القوى لتوليد الكهرباء .

  • زيوت التشحيم

تمثل هذه الزيوت نسبة صغيرة من منتجات البترول ، وتتصف هذه الزيوت بقدرتها العالية على الاحتمال ، وبمقاومتها  للتأكسد ، وهي تستعمل في تشحيم الاجزاء المتحركة في الالات ، وهذه الزيوت متعددة الانواع ، فمنها مايستخدم  في تشحيم الات النسيج ، ومنها مايستخدم في تشحيم الات البخار ، ومنها ىانواع خاصة تستخدم في تشحيم الالات المستعملة في صنع المواد الغذائية ، الى غير ذلك من الانواع ، ولكل نوع من هذه الانواع مواصفاته الخاصة .

  • الشحوم

تختلف هذه المواد عن زيوت التشحيم ، فهي موادة شبه جامدة في درجات الحرارة العادية ، ومن امثلها الفازلين ، وتستخدم هذه الشحوم في تشحيم المحاور ، واجزاء الالات التي تدور بسرعة كبيرة وتتعرض لدرجات حرارة عالية ، والتي لاتصلح لها زيوت التشحيم ، وذلك لان الشحوم تتصفغ بثباتها الكيميائي ومقاومتها لظروف التشغيل القاسية .

  • الشموع

تعرف انواع الشمع التي تفصل من البترول بشمع البرافين ، وهي تفصل عادة من زيوت التشحيم بتبريدها الى درجة حرارة منخفضة وتترك فترة حتي يتجمد ما بها من شمع وتستعمل هذه الشموع  في كثير من الاغراض ، فقد تستخدم في صنع بعض قوالب الصب ، أو في صنع بعض الورنيشات ، او شموع الاضاءة ، كما تستعمل ايضا في صنع أنواع من الورق الصامد للماء الذي يستخدم في تعبئة اللبن وفي تغليف الخبز الى غير ذلك من الاغراض .

  • الاسفلت

الاسفلت هو عبارة عن الجزء الثقيل الذي يتخلف من عمليات تقطير البترول الخام ، وهو يستخدم اساسا في رصف الطرق ، وفي غزل الاسقف والجدران عن مصادر
الرطوبة .

  • كوك البترول

ينتج البترول من عمليات التكسير والتقطير الاتلافي وفي بعض الأحيان من عمليات تفحيم المازوت ، ويستخدم كوك البترول مصدرا للحراة في عمليات التسخين في الصناعة كما يستخدم عامل اختزال في بعض الصناعات االفلزية ، وفي صنع كربيد الكالسيوم الذي يحضر منه غاز الاسيتيلين ، وفي غير ذلك من الاغراض .

  • السناج

الساج عبارة عن دقائق متناهية في الصغر من الكربون ، وهو يحضر بحرق بعض غازات البترول حرقا غير كامل ، اي في وجود قدر كاف من الاكسجين ، كما يحضر جزء كبير من هذا السناج من عمليات التكسير ، ويستعمل السناج في صنع احبار الطباعة وبعض أنواع الطلاء كما يستخدم في صنع اطارات السيارات وفي بعض الاغراض الاخرى .

  • الغازات

يتصاعد كثير من الغازات في اثناء عمليات تكرير زيت البترول ، خاصة في عمليات التكسير والاصلاح ، ويتنوع تركيب هذه الغازات ، فهي قد تحتوي على الهيدروجين والميثان والبروبان وهي هدروكربونات مشبعة ، كما قد تحتوي كذلك على قدر صغير  من بعض الغازات غير المشبعة مثل الاثيلين والبروبيلين والبيوتيلين ، ويتم عادة فصل الغازات غير المشبعة من هذا الخليط ، وهي تستخدم في صنع أنواع متعددة من المواد الكيميائية التي تحتاجها الصناعات الكيميائية المختلفة ، أما الغازات الرافينية المشبعة مثل البروبان والبيوتان ، فيتم إسالتها وتعبئتها لاستخدامها وقودا في المنازل تحت اسم البروجاز والبوتاجاز ، كما يتم إضافتها أحيانا الى غاز الفحم لزيادة قيمته الحرارية
أما غاز الهيدروجين ، فبعد أن يتم فصله ، يعاد استعماله في صناعة البترول في عمليات التكرير والأصلاح .

  • الكيميائيات من البترول

يحضرمن البترول عدد كبير من المركبات الكيميائية النافعة التي تستخدم بدورها في تصنيع كثيرمن المواد الهامة التي يستعملها الانسان في حياته اليومية ، ومن أمثلة هذه المواد الاثيلين والبروبيلين والبيوتيلين والايسوبروبيلي وبعض  المركبات غير العضوية مثل النشادر وفوق أكسيد الهيدروجين ، وهناك مركبات اخرى يتم تصنيعها من مشتقات البترول مثل بعض بعض المنظفات الصناعية وبعض أنواع المطاط الصناعي المحضر من البيوتادابين ومن الاستايرين ، وتحضر كذلك بعض أنواع الالياف الصناعية من مواد مخلقة من البترول مثل ،  ألياف النايلون والاورلون والداكرون والاكريلان ، كما تحضر بعض اللدائن من منتجات البترول ، مثل البولي أثيلين ، وبعض أنواع الانابيب والجلد الصناعي وبعض أنواع الطلاء ، كذلك تستخدم بعض مشتقات البترول في تحضير بعض أنواع ورنيشات  الارضيات ومواد تلميع الاثاث ، وبعض المطهرات والشامبو وكريمات الوجه وبعض منتجات الاخرى ، بالاضافة الى كثير من الادوية والاصباغ وماشبهها من مواد ، وتعرف الصناعة بصناعة البتروكيمائيات وهي توفر لنا حاليا عددا هائلا من المنتجات التي نستخدمها كل يوم في المنزل ، وفي المصنع وفي الحقل .

  • توزيع منتجات البترول

لايتم توزيع منتجات البترول من معامل التكرير الى المستهلكين مباشرة الا في حالات نادرة ، ويتم توزيع هذه المنتجات عادة عن طريق وسطاء يتولون هذه المنتجات عادة عن طريق وسطاء يتولون هذه المهمة ، وغالبا ما يكون هؤلاء الوسطاءة على هيئة شركات توزيع ، تتلقى المنتجات البترولية بواسطة خطوط الانابيب أو بواسطة السفن والشاحنات ، ثم تقوم بتخزينها في صهاريج خاصة بجوار المدن والمراكز الصناعية ، وعادة ما تمتلك مثل هذه الشركات عددا من وسائل النقل الحيدثة المخصصة لنقل البترول مثل عربات الصهاريج والشاحنات التي تستخدمها في توزيع المنتجات البترولية الى محطات البنزين والى شركات النقل والمصانع ومحطات القوى وتوليد الكهرباء ، وتنتشر محطات البنزين التي تقوم بخدمة السيارات الىوم في كل مكان ، فهي توجد في وسط المدن كما توجد في مداخل المناطق  الصناعية والمناطق المزدحمة بالسكان ، وعلى طول الطرق السريعة  وقد كانت هذه المحطات تدار قديما بواسطة الشركات المنتجة للبترول نفسها ، ولكن نظرا لازياد أعداد هذه المحطات وزيادة اعداد العاملين بها ، فقد أصبحت هذه المحطات تمثل عبئا كبيرا على هذه الشركات ، ولذلك يوكل العمل  اليوم هذه المحطات الى أفراد أو شركات خاصة تسطيع إدارتها بكفاءة عالية .

  • الانتاج العالمي للبترول

كانت الولايات المتحدة تعتبر من أهم الدول المنتجة لزيت البترول في نهاية القرن الماضي ، وقد استطاعت أن تنتج ما يكفيها من البترول  خلال قرن من الزمان ، ولم يستمر ذلك طويلا ، ففي عام 1948 بدأت الولايات المتحدة تشعر بحاجتها الى مزيدا من البترول لادارة صناعاتها المختلفة ، وبدأت في استيراد بعض حاجتها منه من الدول الشرق الاوسط

وقد كان الحظر على البترول العربي عام 1973، دافعا للولايات المتحدة على إنتاج مزيد من البترول المحلي الموجود بها ، وتم تشغيل خط انابيب الاسكا عام 1977واستخدم في نقل نحو 1.2مليون برميل من البترول في اليوم ، ويعتبر الاتحاد السوفيتي من اكبر الدول المنتجة للبترول اليوم ، تليه السعودية ثم الولايات المتحدة والمكسيك وفنزويلا والصين وبريطانيا واندونيسيا ، وتمتلك دول الشرق الاوسط اكبر مخزون للبترول في اراضيها ، ويقدر هذا المخزون بنحو 55-60% من البترول الموجود على مستوى العالم ، بينما يمثل المخزون منه في الولايات المتحدة وامريكا الشمالية بنحو 14% ، وفي اوربا الشرقية والاتحاد السوفيتي نحو 10% وفي افريقيا 8% وفي اسيا6% .

وليس من المتوقع  ان يتجدد هذا المخزون من البترول في حياة الانسان ، وحتى لو كانت عمليات تكوين زيت البترول من بقايا الكائنات الحية مازالت قائمة حتي الان ، فهي عمليات تنصف بالبطء الشديد ، ولا تتناسب ابدا مع السرعة  الهائلة التي يستهلك بها الانسان ما لديه من بترول ، ولهذا فقد سميت مصادر البترول ، ومعها الفحم والغاز الطبيعي بأنها غير متجددة للطاقة ، ومن المتوقع ان يزداد الانتاج العالمي للبترول ليواكب التقدم العلمي والتكونلوجي المتوقع خلال السنوات القادمة ، إذا تم اكتشاف مكامن جديدة للبترول أو اذا امكن استغلال الطفل البيتوميني والرمال  القارية المحتوية على الزيت بطريقة اقتصادية .

  • استخراج الزيت المستعصي

عندما يصل حجم البترول المستخرج من البئر الى أقل قدر ممكن ، أي عندما يصبح مايستخرج منها بزيت كافيا بالكاد لتغطية نفقات هذه البئر ، تعتبر هذه البئر بئر حدية ، وعادة مايحدث هذا عندما تنتج البئر اقل من عشرة براميل من الزيت في اليوم ، ولو ان هناك بعض الابار التي تنتج أقل من ذلك بكثير ، فقد يصل انتاج بعض هذه الابار الى نحو 3/1 برميل يوميا ، ولايدل عادة هذا الانتاج الضئيل على أن ما البئر من بترول  دق استنفد  نهائيا ، فبعض هذه الابار ضئيلة الانتاج قد تحتوي في أعماقها على عدة ملايين من براميل البترول ، ولكن يصعب استخراج هذا الكم الهائل من الزيت من باطنها بالطرق البسيطة المعروفة ، ويطلق على هذا الزيت الذي يصعب استخراجه من باطن الارض بالطرق المعتادة ، اسم الزيت المستععصي ، ولايمكن عادة استخراج كل ما يمكن الزيت من البترول ، فقد يمكن استخراج نحو 40% من هذا الزيت ، ولكن الجزء الاكبر منه الذي قد يصل الى 60% مما بالمكمن من زيت قد يتبقى في باطن ويستعصي استخراجه .

وتدل تقديرات شركات البترول في الولايات المتحدة أنه قد تم استخراج نحو 100مليار برميل من زيت من مختلف مكامنه في اراضي الولايات المتحدة ، على حين يتبقى في هذه المكامن جزء كبير من الزيت يصل الى نحو 400 مليار برميل ، ويرجع السبب في عدم استطاعتنا استخراج كل هذا القدر الكبير من البترول من باطن الارض ، الى التصاق البترول بالتكوينات الصخرية المسامية التي يوجد فيها ، ويشبه ذلك كل الشبه مايحدث للماء الذي تتشبع به مسام قطعة من الاسفنج ، فلا يمكن الحصول على هذا الماء الا بالضغط على قطعة الاسفنج ، ويتصاعد زيت البترول من الابار في اغلب الحالات تحت الضغط الطبيعي للمكمن ، وعندما يقل هذا الضغط ، ولاتعود المضخات تستخرج شيئا يصبح استخراج البترول من البئر بالغ الصعوبة وباهظ التكاليف ، ولهذا تهمل مثل هذه الابار لانها لايمكن استغلالها بطرقة اقتصادية ، وبعد ان ارتفعت أسعار البترول في السوق العالمية ، أصبح استخراج هذا البترول أكثر جاذبية ، ولذلك فقد ابتكرت عدة طرق حديثة لاستخراج هذا الزيت المستعصي عنوة من باطن الارض ، إما بدفع البخار وأما باستخدام المذيبات أو حتى بحرق جزء منه بالنار لانتزاعه من الصخر انتزاعا .

وأول مالفت الانتظار الى طرق استخراج الزيت المستعصي هو ما حدث لاحد الحقول البترول بالولايات المتحدة ، وهو حقل برادفورد الذي يعتبر من اقدم حقول البترول في العالم ، وقد بلغ انتاج هذا الحقل ذروته عام 1878، حيث استخراج منه 23مليون برميل من البترول ، ولكن بدأ إنتاج الحقل ينخفض تدريجيا بمرور الزمن حتى وصل انتاجه الى نحو 10% من انتاجه السابق عام 1905، ثم تم التخلي عنه بعد ذلك ، واعتبرت أبار هذات الحقل أبارا جافة ، وقد حدث بعد ذلك ان غمرت المياه بعض الابار المهجورة في هذا الحقل ، فحدث شئ  غير متوقع نشطت هذه الابار فجأة واصبحت أبارا منتجة ، فقد دفع الماء الزيت الى خارج الابار بعد أن حل محله في مسام الصخور ، وقد فطن الناس الى صلاحية هذه الطريقة في استخراج الزيت المستعصي ، وبدأوا في استعمالها في الابار المهجورة ، ولكنهم كانوا يسكبون الماء ببساطة في البئر ، ثم تطورت الطريقة بعد ذلك فحفرت ابار خاصة في الحقل يحقن فيها الماء تحت ضغط ليدفع الزيت الى سطح الارض من ابار اخرى تحيط بهذه الابار ، وقد استخدمت هذه الطريقة في حقل برادفورد بعد ذلك وارتفع انتاجه عام 1937 الى  نحو 17مليون برميل من البترول .

وتستعمل  طريقة الغمر المائي اليوم في 90% من حقول البترول في الولايات المتحدة ، كما استخدمت في بعض البلاد الاخرى بنجاح ، وعلى الرغم من نجاح هذه الطريقة في استخراج الزيت المستعصي في كثير من الحالات ، الا انها لم تعد كافية لاستخراج كل ما بالابار من زيت ، خاصة اذا كان هذا الزيت لزجا وكثيفا وشديد الالتصاق بمسام الصخور ، وقد عدلت هذه الطريقة بعد ذلك فاستخدم البخار فوق الساخن ، أي المسخن لدرجة  500 مئوية ، ونجحت هذه الطريقة في كثير من الحالات ، وأدى حقن البخار في الابار الى دفع البترول الى سطح الارض ، خاصة في الحالات التي يكون فيها الزيت غليظ القوام ويحتاج الى حرارة عالية لجعله اكثر سيولة ، ولكن هذه الطريقة لم تكن الحل الكامل لكل مشاكل استخراج هذا الزيت المستعصي ، وذلك لأن باطن الارض متغير الخواص ، فقد يحتوي على صخور غير مسامية تعمل كحواجز وتمنع انتشار البخار الساخن في الطبقات المحتوية على الزيت .

كذلك فان هذه الطريقة مرتفعة التكاليف ، فلابد من توفير طاقة كبيرة لتسخين البخار ورفع درجة حرارته  الى 500 درجة م ، حتى انه يقال انه من كل اربعة براميل من الزيت تستخرج بهذه الطريقة ، يتم احراق برميل منها لتسخين هذا البخار ، قد استخدمت بعد لك بطريقة اكثر فعالية تتضمن توليد الحرارة في مكمن البترول بطريقة مباشرة ،وذلك بضخ الهواء في المكمن واشتعال النار في الزيت ، وبذلك تتدفع الغازات الساخنة الناتجة من الاحتراق حاملة معها معظم ما بالمكمن من زيت الى بئر الانتاج ، وهذه الطريقة الاقتصادية الى حد كبير ، اذ لايزيد مايتم حرقه من الزيت عن 10-15% فقط ، وعلى الرغم من انتشارها واستعمالها في استخراج الزيت المستعصي في كثير من حقول البترول ، إلا ان لها مشاكلها كذلك ، فهناك احتمالات متعددة ، منها حدوث تاكل في بعض الصخور ، وحدوث بعض الانهيارات وغيرها ، ولذلك تم التحول الى طرق اخرى أبسط منها وتستخدم إحدى الطرق الحديثة حقن الغاز الطبيعي في  تحت ضغط مرتفع ، ويمتزج هذا الغاز بزيتي المكمن ويذيبه فيجعله أكثر سيوله ويدفعه الى بئر الانتاج .

ونظرا لارتفاع سعر الغاز الطبيعي في السنوات الاخيرة ،فقد تم تطوير هذه الطريقة ، فبدلا من حقن الغاز الطبيعي في الابار يحرق الغاز الطبيعي أولا ثم تدفع الغازات الناتجة من الاحتراق في مكمن الزيت ، ويستخدم في هذه الطريقة المطورة قدر أقل من الغاز الطبيعي لأن كل متر مكعب من الغاز الطبيعي يعطي أربعة أمتار مكعبة من غازات الاحتراق ، ويشترط لنجاح هذه الطريقة أن يكون التركيب الكيميائي للزيت مناسبا كي يتم ذوبائه او ذوبان الغازات فيه ،كما ان الامر يتطلب أن تكون الصخور المحتوية في مسامها على الزيت ، منتظمة المسام والافشل الغاز في دفع الزيت الى سطح الارض ، وقد استخدم غاز ثاني اكسيد الكربون في بعض الحالات لدفع الزيت المستعصي الى سطح الارض ، ولكن قد لايتيسر وجود هذا الغاز بجوار ابار البترول ، إلا إذا وجد حقل طبيعي لهذا الغاز بجوار حقل البترول ، او أمكن الحصول عليه من مداخن المصانع ،والا فلا يمكن استخدامه .

وقد استخدمت كذلك طريقة حديثتة يدفع فيها خليط من الماء والصابون او بعض المنظفات الصناعية في مكمن الزيت ، ويستخدم هذا الخليط في خفض التوتر السطحي للزيت وتكوين مستحلب من الزيت في الماء يمكن دفعه بالماء بعد ذلك الى سطح الارض ، ولكن هذه الطريقة تعتمد في صلاحيتها على التركيب الجيولوجي لمكمن الزيت ، فأي جرف من الصخر قد يتوقف تيار المنظفات ،كما أن هذه المواد الكيميائية قد لاتدخل الجيوب الرئيسية للزيت وبذلك نقل فاعليتها ، ولا شك ان هذه الطرق المستحدثة لاستخراج الزيت المستعصي الذي لايمكن استخراجه من المكمن بالضخ ، ستساعد كثيرا على رفع انتاج كثير من حقول البترول في كل مكان .

كافئ جهودنا بمشاركة المقالة على جوجل + , تغريدة , لايك , شير او تعليق منك

الطاقة البديلة - معلومات عامة