23 آذار 2013

كافئ جهودنا بمشاركة المقالة على جوجل + , تغريدة , لايك , شير او تعليق منك

تزايد الطلب على البترول على مستوى العالم يوما بعد يوم ، خاصة في خلال الاعوام القلية الماضية ، فقد بلغ استهلاك البترول خلال1980-1918نحو 3 مليارات طن ، وعلى الرغم من المحاولات الجادة التي تجري التي تجري في كثير من الدول الصناعية للحد من استهلاك الطاقة ، وابتكار طرق لتوفيرها وتخزينها ، إلا أنه ثبت ان استهلاك البترول في كل قطاعي النقل والمواصلات وصناعة البتروكيميائيات لايمكن تعويضه بصورة اخرى من الطاقة ، فقطاع النقل يستهلك نحو 40% من استهلاك البترول في الدول الصناعية ، ومن المتوقع ان يزداد هذا الاستهلاك ليصل الى نحو 65% عام 2000 ، وينطبق ذلك ايضا على كثير من الدول النامية التي تتطلب المشروعات الجديدة فيها وخطط التنمية الطموحة بها ، مزيدا من استهلاك الطاقة .

ومن المتوقع ان يصل استهلاك البترول على مستوى العالم الى نحو 3.6 مليار طن يزداد الى نحو 4-4.5 مليار طن عام 2000 ، رغما عن كل المحاولات الاقائمة لخفض استهلاك الطاقة ، ويقدر المخزون العالمي من البترول حالياا بنحو 350مليار طن على الاكثري ، وهو يشمل كل ما يتوقع وجوده في المكامن تحت سطح الأرض او تحت المياه الشاطئية للبحار ، وأن كانت التقديرات الخاصة بالزيت المحتمل وجوده في مياه البحار العميقة او في المناطق القطبية ، ليست دقيقة بدرجة كافية ، ومن المقدر ان كميات البترول تم اكتشافها واستغلالها على مستوى العالم حتى الان لاتزيد على 60مليار طن ، وان هناك نحو 90-100مليار طن اخرى مخزونة بصفة مؤكدة في باطن الارض وتنتظر الاستغلال ، اما بقية المخزون العالمي فينتظر اكتشافه واستغلاله في المستقبل .

وفي ديسمبر 1980اعلنت الوكالة السويدية للبترول في تقرير  لها باسم الاحتمالات البترولية وجيولوجيا رواسب بازينوف في سيبريا الغربية ، إنه قد تم أكتشاف كميات هائلة من البترول المخزون في باطن الارض في سيبيريا تقدر بنحو 619 مليار طن ، وقد اثار هذا التقرير اهتمام الدوائر المهتمة بشئون البترول،فهذا القدر الهائل من الالبترول يبلغ اكثر من ضعف المخزون العالمي من البترول ، وهو يقع على عمق قليل نسبيا من سطح لايزيد على 3500متر ويغطي مساحة قدرها نحو مليون كيلو متر مربع ، ولاشك ان وجود مثل هذا المخزون مثل المخزون الهائل من البترول في سيبيريا سيعزز استقلال الاتحاد السوفيتي تماما في مجال الطاقة ، ويضمن له مصدرا من الطاقة لمدة طويلة جدا ، وعلى الرغم من هذا الاكتشاف الجديد فاننا لا نتظر ان يدخل هذا المخزون ف السوق العالمية للبترول في القريب العاجل .

مصادر اخرى للبترول

  • الطفل الزيتي

يعرف هذا النوع من الطفل كذلك باسم الطفل البتيوميني وهو يحتوي على ما يعرف بالكيروجين وهي مادة تشبه القار وتتركب من جزيئات عضوية كبيرة نتجت عند تعرض بقايا الحيوانات االبحرية والطحالب للحرارة والضغط ، ويعطي هذا الطفل عند تسخينه  بعض السوائل التي تشبه زيت البترول في خواصه ، وقد عرف الطفل البتوميني منذ زمن بعيد خاصة في مناجم الفحم في ديربي شاير بانجلترا ، وقد قام رجل يدعى جيمس يونج بأجراء اولى التجارب على هذا النوع من الطفل وقام بتقطيره في معزل عن الهواء وحصل منه على سوائل تقبل الاشتعال ، وقد ظن أن هذا  الزيت من نواتج الفحم ، وفي عام  1858تم اكتشاف بعض رواسب جديدة من الطفل الزيتي في بريطانيا بعيدا عن المناجم الفحم ، واقيمت لها مصانع لتقطيرها وبلغ اقصي إنتاج لهه المصانع من الزيت عام 1913 قبل الحرب العالمية الاولى .

وتستخدم طريقة التقطير الاتلافي للحصول على الزيت من الطفل البيتوميني ، فيتم تكسير الطفل الى قطع صغيرة الحجم ، ثم يسخن ويعزل عن الهواء الى درجة حرارة عالية ، فيتقطر منه سائل يشبه البترول ، كما ينتج منه قليل من الماء المحتوي على بعض المواد العضوية ، وتستخدم هذه الطريقة بشكل محدود في بعض االبلاد التي يتوفر بها هذا النوع من الطفل ، مثل اسكتلندا واستراليا ، وتوجد رواسب كبيرة من هذا الطفل  في بعض البلاد الاخرى مثل البرازيل والولايات المتحدة ، ومن المعتقد ان تقطير رواسب الطفل الزيتي الموجودة بالولايات المتحدة قد يعطي اكثر من 2بليون برميل من الزيت ، ولكن ذلك يقتضي جمع وتقطير كميات هائلة من هذا الطفل مما يجعل هذه العملية غير عملية وباهظة التكاليف .

ويعتبر الطفل ذا قيمة اقتصادية اذا أعطي من الزيت قدرا يفوق مقدار الزيت ، او الغاز اللازم لتسخينه وتقطيره ، وتبلغ الطاقة اللازمة لتسخين الطفل وتقطيره عند  500 درجة م نحو 250 كالوريا  للجرام ، بينما تبلغ القيمة الحرارية للمادة العضوية التي تحتوي عليها الطفل ، وهي الكيروجين ،نحو 10.0000 كالوري للجرام ، وعلى هذا الاساس فان الطفل الذي يحتوي على 2.5% كيروجين يعتبر الحد الادنى  من الطفل الصالح للاستخدام في انتاج الزيت ، ويجب عمليا ألا يستخدم في التقطير الا انواع الطفل التي تحتوي على 8-10% من الكيروجين ، وهي تعطي في هذه الحالة  قدرا معقولا من الزيت ليصل الى نحو 40-45 لترا لكل طن من الطفل ، والزيت الناتج من تقطير الطفل البيتوميني يختلف قليلا عن زيت البترول المعتاد ، فهذا الزيت يحتوي على نسبة اعلى من الكبريت ، كما يحتوي على قدر اكبر من المركبات النتروجينية ، وتصل نسبة النتروجين فيه الى 2% تقريبا بالمقارنة بالبترول الذي لاتزيد فيه نسبة النتروجن على 0.1% ، كذلك يحتوي هذا الزيت على قدر اكبر من المركبات الاوليفنية غير المشبعة ، ويجب التخلص منها بالهدرجة اي بمعاملتها بالهدروجين ، ولكنه رغم كل ذلك يصلح وقودا مثل زيت البترول المعتاد .

ويعتبر التخلص من بقايا الطفل بع تقطيره عبئا كبيرا على القائمين على مثل هذا المشروع ، فنسبة الزيت الناتجة من هذا الطفل لاتزيد في المعتاد على  50 كيلو جراما لكل طن من الطفل ، ويعني  ذلك انه لانتاج 50 مليون  طن من الزيت يجب أن نتعامل مع 100مليون طن من هذا الطفل ، ولا توجد طريقة  اقتصادية للتخلص من مثل هذا القدر الهائل من البقايا التي تتكون من السليكات والكربونات ، ولاشك انه ستسبب أضرارا هائلة للبئة المحيطة بهذا المشروع ، كذلك يمثل استهلاك الماء في عمليات التقطير صعوبة اخرى ففي بعض هذه الطرق يحتاج الامر الى استخدام اربعة امتار مكعبة من الماء لكل متر مكعب  من الزيت ، وهو حجم هائل من الماء لابد وأن يتوافر في المنطقة التي تجري بها عملية التقطير ، ويمكن التخلص من بعض هذه الصعوبات أذا تم استخراج الزيت من الطفل في المناطق غير الاهلة بالسكان كما في كولولوراد في الولايات المتحدة أو في بارانا بالبرازيل ، وقد اجريت بعض التجارب على هذا الطفل في كولورادو ولكن هذه التجارب اوقفت تماما عام 1982 ، وأكبر مناجم لهذا الطفل تقع في جرين ريفر بالولايات المتحدة ، وهناك بحوث تجري لاستغلال الطفل البتيوميني في موقعه تحت الارض كما في طريقه تغويز الفحم .

  • الرمال القارية

توجد الرمال القارية في بعض المناطق بشرق فنزويلا وفي ولاية البرتا بكندا ، ويحتوي هذا النوع من الرمال على سوائل كثيفة  تشبه القار ، وهي تختلف في تركيبها عن البترول العادي ، فهي تحتوي على قدر أقل من الهدروكربونات المشبعة وتحتوي على بعض المواد الاروماتية وبعض الراتنجات والمواد الاسفلتية المحتوية على الكبريت ، وتزداد نسبة المواد الراتنجية والاسفلتية في الرمال القارية بينما تترواح في زيت البترول بين صفر-20% على اكثر تقدير ، وهي تشبه القار في قوامها ولذلك أطلق اسم الرمال القارية على هذه الرمال ، كذلك يزداد محتوي المواد المعدنية في هذه الرمال ، فتبلغ نسبة النيكل في الزيت الناتج منها نحو 150جزءا في المليون ، والفناديوم نحو 1200جزء في المليون ،كما تزداد به نسبة الكبريت والنتروجين .

وتوجد كميات هائلة من هذه الرمال القاربة ، ومن المقدر انه يمكن استخراج نحو 140-200 مليون طن زيت من هذه الرمال الموجودة بكنذا ،كما يمكن استخراج نحو 150-300مليون طن زيت من الرمال القارية بفنزويلا ، ويتم استخراج الزيت من هذه الرمال حاليا بكندا ، فتعامل الرمال القارية بالماء الساخن ، أو بالبخار لفصل القار عن الرمال الذي يتم تقطيره بعد ذلك ويستخرج بهذه الطريقة نحو 8 ملايين طن في اليوم الواحد ، اما بالنسبة للمواد البتيومينية الاقل كثافة والمختلطة بالرمال فهي تستخرج بطرق مشابهة لاستخراج البترول من باطن الارض ، فتحفر لها الابار ثم يدفع البخار في هذه الابار .

وعادة ما يستعمل البخار فوق الساخن حيث تبلغ درجة حرارته 300 درجة م ، ويدفع تحت ضغط عال فيدخل هذا البخار في مسام الرمال ويرفع درجة حرارة المواد البتيومينية والقار ، فتقل كثافتها وتنساب بسهولة في هذه المسام ويمكن عندئذ دفعها بالمضخات عن طريق ابار اخرى الى سطح الارض ، وقد تم انتاج نحو 20مليون طن في العام بهذا الاسلوب في كل من كندا وفنزويلا ، وقد اقيم في فرنسا مشروع تجريبي لاشعال الرمال القارية تحت الارض، وتتلخص هذه الطريقة في حقن الهواء عن طريق ابار خاصة ليصل الى مكامن هذه الرمال ، وبذلك تتقدم جبهة مشتعلة خلال المنجم وتؤدي الحرارة الناتجة الى تصاعد الهدروكربونات والمواد المتطايرة الاخرى خلال ابار اخرى الى سطح الارض .

وتعترض عملية تقطير الرمال القارية عدة صعوبات ،اهمها ان الزيت الناتج يحتوي على قدر كبير من المواد الاسفلتية ذات الكثافة العالىة ولهذا فان الامر يقتضي تعديل نظام التكرير في معامل تكرير البترول الخام لهذا الغرض او اقامة انظمة جديدة لتكرير كما حدث في فرنسا بالقرب من ليون ، حيث اقيمت معامل تكرير خاصة للزيت الناتج من الرمال القارية تستطيع معالجة نحو 20.000طن من هذا الزيت في العام ، ولايجب الاستهانة بالطفل البتيوميني ، او بالرمال القارية فرغم كل الصعوبات ، فهي تمثل مصدرا للزيت يبلغ اكثر من ضعفي زيت البترول المعتاد ومن المنتظر ان يتم استغلال هذه المصادر الجدية بصورة اقتصادية في أوائل القرن القادم .

كافئ جهودنا بمشاركة المقالة على جوجل + , تغريدة , لايك , شير او تعليق منك

الطاقة البديلة - معلومات عامة