23 آذار 2013

كافئ جهودنا بمشاركة المقالة على جوجل + , تغريدة , لايك , شير او تعليق منك

الذرة جسيم متناه في الصغر فأكبر ذرة لايتجاوز قطرها 810 سم ، أي جزء من مائة مليون جزء من السنتيمتر ، وتشبه الذرة في تركيبها نظامنا الشمسي بوجه عام ، فتتكون كل ذرة من نواة مركزية مثل الشمس  تدور حولها مجموعة من الالكترونات ، ونواة الذرة متناهية في الصغر ، فلا يتجاوز قطرها اكثر من 1310من السنتيمترات ، أي جزء من عشرة مليون جزء من السنتيمتر .

وتفصل النواة عن الالكترونات مسافة كبيرة مثل تلك المسافة التي تفصل الشمس عن كواكبها ، فلو فرضنا أن إحدى الذرات الكبيرة قد زدات في الحجم حتى شغلت مترا مكعبا ، فاننا سنجد أن نواة هذه الذرة التي يقل حجمها عن حجم رأس الدبوس ستشغل مركزا هذا المكعب على حين تدور الالكترونيات في الاطار الخارجي لهذا المكعب ، ويبدو لنا من هذا الوصف أن ديموكريتس لم يكن موفقا عندما تصور أن الذرات عبارة عن جسيمات صغيرة لاتقبل الانقسام ، فقد رأينا أن الذرة ليست جسما مصمتا ، ولكنها تتكون من وحدات مختلفة فهي تتكون من نواة مركزية تدور حولها مجموعة من الالكترونات ، ونواة الذرة ايضا ليست مصمتا ، فهي تتكون بدورها من نوعين من الجسيمات ، يعرف احدهما باسم البروتونات ، وهي جسيمات تحمل شحنة موجبة ، ويسمى الاخر بالنيوثرونات ، وهي جسيمات متعادلة .

ونظرالأن الذرة في حالتها العادية تكون متعادلة ، فان عدد مابها من الكترونيات سالبة يكون مساويا دائما لعدد مابها من بروتونات موجبة ويعرف عدد الالكترونات او عدد البروتونات باسم العدد الذري ، ويقع وزن الذرة باكمله تقريبا في نواتها ، وتتساوى أوزان كل من البرتونات والنيوترونات على وجه التقريب ، فتبلغ كتلة البروتون نحو 1.68567×-2410 من الجرامات ، بينما تبلغ كتلة النيوترون نحو 1.68800×-2410 من الجرامات ، اما كتلة الالكترونات التي تدور حول النواة فهي اخف من ذلك بكثير ، ونظرا لصغر اوزان هذه الجسيمات فاننا تعبر عن وزن كل من البروتون والنيوترون بالوحدة أي 1 ، وأبسط الذرات واخفها هي ذرة الهيدروجين ، فهي تتكون من بروتون واحد الشحنة يمثل  نواة الذرة ، ويدور حوله الكترون واحد سالب الشحنة ، وببذلك يكون العدد الذري لذرة الهيدروجين = 1 والوزن الذي = 1  كذلك ، ويزداد العدد الذري عندما ننتقل من عنصر لاخر بمقدار وحدة واحدة ، وذلك لان كل ذرة تزيد على ما قبلها ببروتون موجب واحد ، والكترون سالب واحد ، ولكن الوزن الذري يعتمد على عدد كل من البروتونات النيوترونات التي تترك في تكوين نواة الذرة .

ولايزيد عدد العناصر الموجودة طبيعيا على 92 عنصرا ، وهي تبدأ بالهدروجين وعدده الذري 1، وزنه الذري 92 ، أي ان بنواته 92 بروتونا ، على حين ان وزنه الذري 238 ، لأن بنواته 146من النيوترونات ، ويتضح لنا من ذلك العددالذري والوزن للعنصر قد لايتفقان ، ونحن نعامل مع كثير من هذه العناصر كل يوم ، مثل الاكسجينوالنتروجين اللذين يوجدان في الهواء ، ومثل الفضة والذهب والنحاس والرصاص ، وهناك عدد اخر من هذه العناصر لايوجد في الطبيعية ، وهي عناصر اصطناعية ، أي من صنع الانسان وتعرف باسم عناصر مابعد اليورانيوم وهي عناصر ذات اعداد ذرية أعلى من اليورانيوم ، وتدخل الذرات في كثير من التفاعلات الكيميائية ، وهي تفعل ذلك عن طريق الالكترونات التي توجد بمداراتها الخارجية ، وتتكون من هذه التفاعلات كثيرمن المركبات المعروفة  مثل السكر وملح والجص والجير وما اليها ، ولا تدخل نواة الذرة في هذه التفاعلات ، ولا تكون طرفا فيها على الاطلاق ، وكانت النواة حتى وقت قريب تعتبر شيئا بعيد المنال ، ولايمكن التدخل في تركيبها .

وفي نهايةالقرن التاسع عشر اكتشف احد العلماء الفرنسيين ويدعى انطوان بيكريل خاصية جديدة لبعض العناصر ، عرفت فيما بعد باسم خاصية النشاط الاشعاعي ، كما قام كل من بيير وماري كوري بعد ذلك باكتشاف بعض العناصر المشعة مثل الراديوم والبولونيوم ، وقد كانت هذه هي اولى الخطوات في معرفتنا باسرار النواة ، وفي بداية هذا القرن قام البرت اينشتاين بوضع نظرية النسبية  ، ووضح فيها بالمعادلات  الرياضية أن المادة يمكن ان تتحول الى طاقة ، وعبر عن ذلك بمعادلته الشهيرة ، ط  = ك  × 2 ع  ، حيث ط  = الطاقة ، ك  = الكتلة ، ع  =  سرعة الضوء ، وقد لفت اينشتاين الانظاربهذه المعادلة الى ذلك الشيء الجديد الذي سمي فيما بعد بالطاقة النووية ، وقد ظات هذه الافكار المتعلقة بتحطيم الذرة شيئا نظريا وفرضا رياضيا لاسند له من التجربة ولا دليل ، حتى قام اثنان من العلماء الالمان هما أوتو هان و فرتيز شتراسمان عام  1939 باكتشاف ان ذرة اليورانيوم يمكن ان تنشطر الى نصفين تقريبا اذا قدمت بنيوترونات عالية الطاقة ، وقد كانت هذه التجرة هي اولى الخطوات التي فتحت الطريق على  مصراعيه امام الانسان ليستغل هذه الطاقة الهائلة الموجودة بنواة الذرات .

وقد تبين فيما بعد أن عنصر الييورانيوم يوجد علي هيئة نظيرين يتفقان في عدد الالكترونات وعدد البروتونات في ذرات كل منهما ، ويختلفان فقط في عدد النيوترونات الموجودة بنواة كل منهما ، و احد هذين النظيرين يعرف باسم يورانيوم  235 ، والاخر يعرف باسم يورانيوم  238 ، والاول منهما وهو يورانيوم 235 هو الذي يقبل الانشطار ، بينما يبقى يورانيوم  238 ثابتا لايتأثر ، وقد اتضح أنه قذف اليورانيوم عند قذف اليورانيوم 235 بنيوترونات عالية الطاقة ، فان ذرة اليورانيوم تلتقط أحد هذه البنيوترونات ليرتفع عدد مابها من بروتونات ونيوترونات  الى  236 ، وتتحول بذلك الى ذرة غير ثابته سريعا ما تنشطر نواتها الى قسمين ، وينطلق في هذه العملية عدد من البنيوترونات عالية السرعة ، يصل عددها الى ثلاثة بنيوترونات ، وتصل سرعتها الى عدة الاف من الكيلو مترات في الثانية ، ويصحب عملية  انشطار النواة انطلاق قدر هائل من الطاقة يصل الى نحو 200 مليون الكترون فولت ، تظهر على هيئة طاقة حرارية ، ويعد انطلاق البنيوترونات في هذه العملية من اخطر العوامل التي تصاحب عملية الانشطار ، فهذه البنيوترونات السريعة الناتجة سريعا ما تصطدم بنوي بعض ذرات اليورانيوم المجاورة ، وتؤدي الى أنشطارها ، وخروج نيوترونات جديدة منها تؤدي الى انشطارها ، وخروج نيوترونات جديدة منها تؤدي بدورها الى انشطار ذرات جديدة وهكذا .

ويتضح من ذلك ان هناك فرصة كبيرة لتكرار عملية الانشطار وتتابعها بين ذرات العنصر المتجاورة ، وهي عملية تعرف باسم التفاعل المتسلسل ، ويحتاج التفاعل المتسلسل الى وجود عدد كبير  من الذرات المتجاورة ، اي انه يحتاج الى وجود قدر معين او كمية معينة من المادة التي تقبل الانشطار ، وذلك حتي يمكن للنيوترونات الناتجة أن تصيب ذرات جديدة وتؤدي الى انشطارها ، واذا لم يتوفر ذلك ، فان اغلب هذه النيوتروتان سينلطق  في الفراغ الواقع بين الذرات دون ان يصيب اي منها ، وعادة مايعبر عن أقل قدلا من المادة يصلح لنجاح عملية الانشطار باسم الكتلة الحرجة اي أنه عندما نأخذ كمية اقل من هذه الكمية لايحدث الانشطار ، ولكنه يحدث عندها وعند القيم الاعلى  منها

كافئ جهودنا بمشاركة المقالة على جوجل + , تغريدة , لايك , شير او تعليق منك

الطاقة البديلة - معلومات عامة