23 آذار 2013

كافئ جهودنا بمشاركة المقالة على جوجل + , تغريدة , لايك , شير او تعليق منك


اشتد الصراع بين مؤيدي استخدام الطاقة النووية الذي يرون أنها حيوية تماما في عالم اليوم ، وبين اولئك الذي يعارضون استغلال هذه الطاقة ، ويرون فيها خطرا كبيرا ، ويري المؤيدون لاستغلال الطاقة النووية أن عالم  اليوم يحتاج كل شيء فيه احتياجا شديدا لمزيد من الطاقة ، وأن التقدم العلمي والتكنولوجي وارتفاع مستوى معيشة الشعوب سيفرض علينا ان نبحث عن مصادر جديدة للطاقة ، وان احد هذه المصادر التي لا غنى عنها سيكن بالضرورة الطاقة النووية .

ويري هؤلاء المؤيدون ان تكاليف انتاج الكهرباء عن طريق الطاقة النووية ،اقل كثيرا من تكاليف انتاجها من الفحم او البترول أو الغاز الطبيعي ، فقد جاء في دراسة قامت بها شركة المفاهيم العلمية وهي شركة استشارية بولاية مريلاند بالولايات المتحدة ، انه لو أن المرافق التي تدار حاليا بالطاقة النووية كانت بالفحم او البترول ، لكان على المستهلكين أن يدفعوا تكاليف اضافية اكثر مما يدفعون حاليا ، ويعتقد هؤلاء المؤيدون أن المصادر التقليدية للطاقة المعروفة لدينا اليوم ، وهي المصادر الحفرية غير المتجددة ، مثل الفحم والبترول والغاز الطبيعي ، لن تبقي طويلا ، بل من المتوقع انتنضب هذه المصادر المستخرجة من الارض خلال السنوات القليلة الاولى من القرن القادم ، في الوقت الذي قد تكون فيه بعض المصادر المتجددة الاخرى ، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ، وحرارة باطن الارض وغيرها ، مازالت في طور البحث والدراسة ، وقد يكون استغلالها باهظ التكاليف او يصعب استغلالها على نطاق تجاري على احسن تقدير .

ويري المعارضون لاستخدام الطاقة النووية أن مستقبل هذه الطاقة مازال مشكوكا فيه لاسباب متعددة ، منها مايتعلق ببعض اثارها الضارة على البيئة المحيطة بها ، مثل المخاطر التي قد تنشأ عن تسرب الاشعاعات من المفاعلات او التلوث الحراري للمجاري المائية ومخاطر التلوث الناشيء عن المخلفات النووية المشعة ، كذلك تواجه الطاقة النووية عائقا كبيرا ، وهو أن كمية اليورانيوم المعروفة لنا حتى اليوم مازالت محدودة جدا ، فهي لاتزيد على 4.3 مليون طن من اكسيد اليورانيوم طبقا لبيانات الوكالة الدولية للطاقة النووية ، وهي تمثل كميات اكسيد اليورانيوم التي تتوافر حاليا بصفة محققة ، ويمكن استغلالها بطريقة اقتصادية وبتكلفة معقولة ، ولا ينتظر ان تكفي هذه الكميات استهلاك ذلك العدد الكبير من المحطات النووية التي تنتشر اليوم في كل البلدان العالم الا لنحو 40عاما ، أي حتى عام 2030على أحسن تقدير ، ويترتب على ذلك استغلال الطاقة النووية لاينتظر ان يدوم بعد تلك الفترة الا إذا تم الاعتماد على المفاعلات المولدة التي تنتج البلوتونيوم ، وهو مايسبب مزدا من القلق والتخوف من امكانية استخدام البلوتونيوم في بعض البلدان لصناعة الاسلحة النووية المدمرة عند اللجوء الي المفاعلات المولدة .

وهناك اجماع متزايد بصفة عامة علي أنه إذا ما أريد للمفاعلات النووية المستخدمة في انتاج وتوليد الكهرباء ، أن تذدهر وتنتشر ، فانها يجب ان تصبح اكثر بساطة في تركيبها ، وأقل تكلفة الحالية ، وألا يرقي الشك الى سلامتها ابدا حتى يمكن تجنب مخاطر هذه المفاعلات ، وربما كانت تفاعلات الاندماج ، وهي أقل خطورة من تفاعلات الانشطار ، هي الحل الامثل لانتاج الطاقة النووية في عالم الغد .

كافئ جهودنا بمشاركة المقالة على جوجل + , تغريدة , لايك , شير او تعليق منك

الطاقة البديلة - معلومات عامة