23 آذار 2013

كافئ جهودنا بمشاركة المقالة على جوجل + , تغريدة , لايك , شير او تعليق منك

تعتبر الطاقة الواردة الينا من الشمس من أهم انواع الطاقة التي يمكن للانسان استغلالها ، فهي طاقة دائمة ، تشع علينا كل يوم بنفس المقدار ، ولا ينتظر ان تفنى طالما كانت الشمس تشرق علينا كل يوم ، كما أنها تتوفر في اغلب مناطق سطح الارض  .

والطاقة الشمسية طاقة نظيفة ، لاينتج عن استخدامها غازات او نواتج ثانوية ضارة بالبئية ، كما في حالة انواع الوقود التقليدية من الفحم وزيت البترول ، ولا تترك وراؤها مخلفات على درجة من الخطورة مثل النفايات المشعة التي تتخلف عن استعمال الطاقة النووية ، ويتدفق من الشمس كل يوم مقادير هائلة من الطاقة على هيئة سيل لا ينقطع ، ولكن سطح الارض لايتلقي من هذه الطاقة سوى قدر ضئيل جدا لايزيد على جزء من الفي مليون جزء من الطاقة الكلية التي تشعها الشمس في القضاء ، وذلك لصغر حجم الارض ، وبعدها الكبير من الشمس .

وعلي الرغم من صغرا هذا القدر من الطاقة بالنسبة للطاقة الكلية الصادرة من الشمس ، إلا أنه يمثل بالنسبة الينا قدرا هائلا يفي بكل احتياجاتنا على سطح الارض ،  ولو اننا حولنا هذه الطاقة الشمسية الى طاقة كهربائية ، لنتج عن ذلك نحو 4000 مليون كيلو وات ساعة في اليوم الواحد ، وهي كمية هائلة من الطاقة الكهربائية تفي باحتياجات كل سكان الكرة الارضية مرات ومرات ، وتبلغ نحو 500.000 مرر قدر الطاقة الكهربائية التي تنتجها دولة صناعية كبرى مثل الولايات المتحدة ، والطاقة الشمسية على درجة قصوى من الاهمية ، فهي لأزمة لوجود الحياة على سطح الارض كما أن انواع الوقود التقليدية مثل الفحم وزيت البترول ما هي الا نتاج لبعض العمليات الطبيعية التي يتم فيها اختزان جزء من طاقة الشمس بواسطة النباتات ، ويعني ذلك ان الطاقة التي توفرها لنا هذه الانواع التقليدية من الوقود ، هي اصلا طاقة مستمدة من طاقة الشمس .

ويعني ذلك ايضا ان الانسان يعتمد علي النباتات في تحويل الطاقة الشمس الى صور اخرى مثل الفحم والبترول يسطيع ان يستغلها في أوجه نشاطه المختلفة ، ولم يسطيع بعد ان يستخدم طاقة الشمس استخداما مباشرا بصورة مريضية وفكرة استخدام الطاقة الشمسية في التسخين أو في تحريك الالات ليست جديدة على الاطلاق ، فقد طاقت هذه الفكرة بمخيلته بعض المفكرين والفلاسفة منذ قديم الزمان ، ويحدثنا التاريخ ان ارشميدس الذي عاش في القرن الثالث قبل الميلاد قد استخدام أشعة الشمس في احراق بعض السفن العدو في احدى المعارك البحرية ، ومن المعتقد انه استخدام لهذا الغرض بعض المرايا أو دروع الجنود لتركيز أشعة الشمس على صواري هذه السفن ، وهناك كثير من الدراسات النظرية المتعلقة باستخدام أشعة الشمس كمصدر للطاقة ، كما ان هناك بعض التجارب العملية التي أجريت في هذا المجال .

ويرجع تاريخ بعض هذه التجارب الى القرن التاسع عشر ، ومن أمثلتها الة بخارية ابتكرها رجل فرنسي يدعى أوجستين موشو عام 1866 ، وكذلك الة الطباعة التي كانت تدار بالطاقة الشمسية وتم عرضها في باريس عام 1882 ، ولم تلق فكرة استخدام الطاقة الشمسية في تحريك الالات قبولا حسنا عند كثير من الناس ، وكان هناك اعتقاد بأنها عملية غير اقتصادية ، وأنها لن تصلح للاستغلال كمصدر للطاقة علي نطاق واسع ، وستبقي فوائدها محدودة ، ولن تتعدى مرحلة التجارب العلمية المبتكرة ، وقد تغيرت هذه الفكرة كثيرا في التسعينات ، وذلك في أعقاب الحظر على البترول العربي وارتفاع أسعاره في الاسواق العالمية ، وعندما احست الدول الغربية وغيرها من الدول الصناعية بحاجتها الشديدة للبحث عن مصادر جديدة للطاقة ، وقد أعتمدت أغلب هذه الدول ميزانيات ضخمة لبحوث الطاقة ، منذ ذلك الحين ،خاصة وان هناك احتمالات كبيرة في نقص انتاج البترول وغيره من أنواع الوقود غير المتجددة ، والتي ينتظر أن تبدأ في النضوب في بداية القرن القادم .

وقد أخذت الطاقة الشمسية بذلك وضعها اللائق بين مصادر الجديدة والمتجددة للطاقة ، التي يجب دراستها وتطويرها واستغلالها علي أوسع نطاق ، وتعددت الطرق المقترحة للاستفادة من الطاقة الشمسية مثل استخدام المرايا العاكسه لتجميع ضوء الشمس ، او ابتكار طرق لتجميع حرارة الشمس وامتصاصها ، او تحول ضوء الشمس الى طاقة كهربائية بواسطة البطاريات الشمسية .

كافئ جهودنا بمشاركة المقالة على جوجل + , تغريدة , لايك , شير او تعليق منك

الطاقة البديلة - معلومات عامة