23 آذار 2013

كافئ جهودنا بمشاركة المقالة على جوجل + , تغريدة , لايك , شير او تعليق منك

تركزت البحوث الجديدة المتعلقة باستخدام الطاقة الشمسية على أمكانية تحويل هذه الطاقة الى طاقة كهربائية بطريقة مباشرة ، باعتبار ان الطاقة الكهربائية اليوم تعتبر من أهم أنواع الطاقة التي ينتشر استخدامها في المنازل والمتاجر والمصانع ودور اللهو وفي كل مكان .

وتتكون البطارية الشمسية من عدة خلايا تتكون كل منها من فلز السيكلون الذي اضيفت اليه بعض الشوائب لتغيير خصائصة الكهربائية ، وكي نتفهم المبدأ الذي يقوم عليه هذه البطاريات ، يجب علينا ان نتتذكر أن الذرة تتكون من نواة مركزية موجبة التكهرب ، يدور حولها عدد من الالكترونبات  السالبة ، ولهذا فان الذرة في حالتها الاساسية الطبيعية تكون متعادلة ، وتحدث التفاعلات الكيميائية بين الذرات لتكوين المركبات عن طريق الالكترونات التي تشغل المدرات الخارجية في هذه الذرات ، بينهما لاتتأثر الالكترونات التي تشغل المدرات الداخلية ولا أنبوية هذه الذرات بهذه التفاعلات ، وهذه الالكترونيات التي تشغل المدرات الخارجية للذرات هي التي تملك قدرا من الحرية ، وهي الاساس في عمل البطاريات الشمسية ، وتحتوي ذرة السليكون على اربعة الكترونات في مدراها الخارجي ، ولكن هذا المدار يستطيع أن يستوعب ثمانية الكترونات ، ولهذا فان ذرات السيلكون عندما تترتب في شبكية البلورة تتخذ اوضاعا خاصة بحيث تصبح كل ذرة محاطة باربع ذرات اخري وتشترك كل منها مع الاخرى في الكترونين ، وبذلك فان كل ذرة من ذرات السيلكون في البلورة تصبح محاطة بثمانية الكترونات ، تشترك فيها كل ذرة بأربعة الكترونات من مدارتها الخارجية ، وتشارك الذرات المحيطة بها ، اربعة الكترونات اخرى بواقع الكترون واحد من كل منها .

واذا تصورنا ان احد هذه الكترونات المشتركة بين ذرات السليكون قد استمد طاقة من مصدر خارجي عن طريق شعاع من الضوء او بواسطة تيار كهربائي ، فان هذا الالكترون تصبح طاقته اكبر من طاقة بقية الالكترونات الاخرى وستساعده هذه الطاقة الزائدة على التحرر من جذب نواة الذرة وعندئذ سينطلق هذه الالكترون بحرية داخل بلورة السيلكون ، تاركا وراءه مكانا خاليا يسمى مجازا باسم ثقب ، ونظرا لأن الذرة متعادلة في حالتها الطبيعية ، فان انطلاق الكترون سالب بعيدا عن هذه الذرة يترك خلفة شحنة موجبة زائد على نواتها ، وعلى ذلك فان وجود ثقب حول احدى الذرات يدل على وجود  شحنة موجبة على هذه الذرة ، وقد ينتقل الثقب من ذرة الى اخرى ، وفي حقيقة الامر فان الثقب لاينتقل انتقالا فعليا ، ولكن ذلك يتم عن طريق انتقال الالكترونات ، فقد ينتقل الكترون من ذرة اخرى مجاورة ليملأ هذا الثقب ، وبذلك فانه سيترك مكانه ثقبا ف الذرة الاخرى ، ويمكننا بهذا التصور ان نقول ان الثقوب تنتقل من مكانه لاخر داخل البلورة مثلما  تفعل الالكترونات ، ولايعن إنتقال الالكترونات او تحرك الثقوب داخل البلورة ان بلورة السليكون قد فقدت تعادلها واصبحت مشحونة بالكهرباء ، وذلك لأنه بالرغم من هذه التحركات بين الثقوب والالكترونات ، فان عدد الثقوب الموجبة يظل مكافئا لعدد الالكترونات السالبة في داخل البلورة .

ولو اننا اضفنا الى بلورة السيلكون اثارا من عنصر الزرنيخ فان توزيع الالكترونات والثقوب في بلورة السليكون سيختلف كثيرا عن الصورة السابقة ، ومهما كانت اثار الزرنيخ المضافة  الى بلورة السليكون  ضئيلة ، فان هذه الاثار الضئيلة ستحتوي على عدد كبير من ذرات الزرنيخ ، وترتبط هذه الذرات الجديدة مع ذرات السليكون داخل البلورة  ، و تحتوي ذرة الزرنيخ في مدارها الخارجي على خمسة الكترونات ، وعندما ترتبط هذه الذرة مع اربع ذرات من السليكون ، فان كل ذرة من ذرات السليكون تقوم بتقديم الكترون واحد ، وتقوم ذرة الزرنيخ بتقديم اربعة الكترونات الى ذرات السليكون الأربع المحيطة بها للمشاركة في تكوين رباط معها ، ويتبقى بذلك الكترون مفرد واحد على ذرة الزرنيخ وهو الالكترون الخامس الموجود بها ، وهذا الالكترون يتحول بهذا الوضع الى الكترون حر طليق ، ويتبين من ذلك ان أضافة قدر ضئيل من عنصر الزرنيخ الى بلورة السليكون ، يؤدي الى وجود عدد كبير من الالكترونات الحرة الطليقة ، وبالرغم من ذلك فان البلورة تبقي متعادلة كهربائيا ، لأن عدد الكترونات يظل مساويا لعدد الشحنات الموجبة الموجودة على النواة في كل الذرات .

ويحدث شيء مماثل عند إضافة اثار من عنصر البورون الى بلورة السليكون ولكنه يختلف في طبيعته شيئا ما ، وتحتوي ذرة البورون في مدراها الخارجي على ثلاثة الكترونات فقط وعندما ترتبط ذرة البورون في البلورة باربع ذرات من السليكون فان كل ذرة سيلكون تقدم الكترونا واحد لتكوين رباط مع ذرة البورون ، ولكن ذرة البورون لاتستطيع ان تقدم الا ثلاثة الكترونات فقط ، وبذلك يتبقى لدينا مكانا خاليا في الرباط الواقع بين ذرة البورون وذرة السلكيون الرابعة ، وينشأ بذلك ثقب حول ذرة البورون ، ونظرا لوجود اعداد كبيرة من ذرات البورون في بلورة السليكون ، فانه يصبح عندنا عدد كبير من هذه الثقوب الموجبة ، ولنفرض الان ان لدينا بلورة سليكون يحتوي نصفها عل الزرنيخ ويحتوي نصفها الاخر على البورون ، فاننا نلاحظ ان نصف البلورة المحتوي على الزرنيخ ، سيحتوي على عدد كبير من الالكترونات الطليقة الناتجة من الالكترون الخامس لذرة الزرنخ ، وعلى حين أن نصف البلورة الثاني الذي يحتوي على البورون سيكون به عدد كبير في الثقوب الخالية من الالكترونات ، ولكن ذلك لن يؤثر على حالة التعادل في البلورة ، وسيظل كل من نصفي البلورة متعادلا كهربائيا .

أ نصف البلورة المحتوي على الزرنيخ ، وبه الكترونات سالبة طليقة

ب بنصف البلورة المحتوي على البورون ، وبه ثقوب موجبة .

وبما أن الالكترونات الطليقة تتحرك بحرية داخل البلورة ، فاننا سنجد ان بعضا من هذه الالكترونات قد انتقل من النصف المحتوي على الزرنيخ  أ ، الى النصف المحتوي على البورون  ب ، كما ان بعضا من الثقوب سينتقل من النصف المحتوي على  البورون ب ، ال النصف المحتوي على الزرنيخ أ، وبذلك تتوزع الالكترونات والثقوب في نصفي البلورة ، وبما ان نصفي البلورة كانا متعادلن اصلا ، فانه سيترتب على حركة كل من الالكترونات والثقوب حدوث خلل بحالة التعادل ، فتظهر شحنة موجبة على الجزء أ ، المحتوي على الزرنيخ عندما تنتقل اليه بعض الثقوب ، وتظهر شحنة سالبة على الجزء ب ، المحتوي على البورون  عندما تنتقل اليه بعض الالكترونات ، ولايستمر تبادل الالكترونات والثقوب بين نصفي البلورة الى الأبد ، ولكن هذا التبادل يتوقف عندما تظهر شحنات سالبة او موجبة كافية على نصفي البلورة بحيث تستطيع ان تمنع انتقال الالكترونات والثقوب خلال سطح الانفصال .

ويتم ذلك عندما يصبح نصف البلورة ب ، سالبا بدرجة كافية تجعله يتنار مع الالكترونات القادمة من أ ، ويمنعها من الانتقال اليه ، ويحدث ذلك ايضا بالنسبة لنصف البلورة الاخر أ ، فعندما يصبح هذا النصف موجبا بدرجة كافية ، لن نستطيع ان يستقبل مزيدا من الثقوب ، اوبمعنى اخر تجعله لايفرط في الكترونات اخرى ، وعندما يحدث ذلك يقال ان البلورة قد بلغت حالة من الاتزان ، ويكون هناك مجال كهربائي واضح بين نصفي البلورة ، وتتكون البطارية الشمسية من عدد كبير من هذه البلورات أو الخلايا ،  وتستطيع البطاريات الشمسية ان تحول 1000 وات من ضوء الشمس الى 180 وات من الكهرباء ، وبذلك لانزيد كفاءة هذه البطاريات على 18% وهي كفاءة قليلة نسبيا ، وقد تم استخدام بعض هذه البطاريات الشمسية في توليد الكهرباء فاستعملت في بعض الاقمار الصناعية وبعض مراكب الفضاء وكانت كفاءتها لاتتجاوز 15% فقط ، ومن المنتظر ان تؤدي البحوث الجارية حاليا ، الى تحسين اداء هذه البطاريات ورفع كفاءتها الى حدود مناسبة .

مزايا البطاريات

  1. هي مصدر نظيف للطاقة لايترتب على استعماله ظهور نواتج ثانوية ضارة بالبيئة
  2. لاتحتوي على أجزاء متحركة تستنفد جزءا من طاقتها ، مثل التربينات أو الغلايات وما اليها
  3. كما ان المصدر دائم لاينتهي ولاينتظر ان يفنى في حياة الانسان .

وهناك بحوث اخري تتعلق باستخدام بعض المواد الاخرى في صنع هذه البطاريات ، واحدى المواد المقترحة لهذا الغرض هي كبريتيد الكاديوم ، وتقع اهمية هذه البحوث في صعوبة توفير المواد اللازمة لصنع هذه البطاريات على نطاق كبير لاستخدامها في كل انحاء العالم ، ويمكن توضيح هذه الصعوبة اذا أخذنا دولة صناعية مثل الولايات المتحدة مثالا لذلك ، فنجد أنه اذا ارادت الولايات المتحدة  ان تستخدم البطاريات الشمسية في توليد قدر من الكهرباء يفي باحتياجاتها ، فانها تحتاج الى نحو 2 مليون طن من فلز السليكون لصنع هذه البطاريات ، بينما هي حاليا لاتنتج من هذا العنصر الا نحو 90 طنا فقط في العام .

كذلك تحتاج هذه البطاريات الشمسية الى مساحة هائلة من الارض كي يمكن تعريضها لأشعة الشمس المباشرة ، ويقدر أن البطاريات الشمسية التي تلزم لانتاج الطاقة الكهربائية المطلوبة حاليا في الولايات المتحدة تحتاج الى مساحة هائلة الى نحو 10% من مساحة الدولة ، وتبلغ هذه نحو 90.000 من الكيلومترات المربعة .

كافئ جهودنا بمشاركة المقالة على جوجل + , تغريدة , لايك , شير او تعليق منك

الطاقة البديلة - معلومات عامة