23 آذار 2013

كافئ جهودنا بمشاركة المقالة على جوجل + , تغريدة , لايك , شير او تعليق منك

طرق لاستغلال حرارة مياه البحار في انتاج الطاق

  • الدائرة المفتوحة

وفيها يستعمل ماء البحر وحده

  • الدائرة المقفلة

وتتضمن استعمال سائل اخر سريع التطاير بجواره مياه البحر .

وطريقة الدائرة المفتوحة غاية في البساطة ، ولا يستعمل فيها إلا ماء البحر فقط ، فيدفع ماء سطح البحر الدافيء الذي تكون حرارته نحو 30 درجة م الى مخبر خاص تحت ضغط مخلخل يصل الى نحو ثلاثة اجزاء من مائة جزء من الضغط الجوي المعتاد ، فيتحول هذا الماء الى بخار يدفع بعد ذلك ليمر على تربين ، ومنه ينتقل الى مبادل حراري اخر ليقابل تيارا من الماء البارد الوارد من قاع البحر  ، فيتكثف البخار الى  ماء مرة اخرى ، وهذا الفارق في الضغط بين اول الدائرة ونهايتها هو الذي يدفع التربين الي الدوران مولد للكهرباء ، وتحتاج طريقة الدائرة المفتوحة الى استخدام تربين ضخم يبلغ قطره نحو ثمانية امتار للحصول علي قدر مناسب من الطاقة ، كذلك يجب تخليص مياه البحر من الهواء الذائب فيها حتى لايؤدي هذا الهواء الى تقليل ضغط البخار وتوقف التربين عن الحركة .

وتختلف طريقة الدائرة  المقفلة عن هذه الطريقة ، ففي هذه الحالة يستخدم بها سائل اخر سهل التطاير مثل النشادر السائل ، في دائرة مقفلة خاصة به ، ويدفع النشادر الى مبادل حراري ليقابل تيار من ماء سطح البحر الدافيء ، فتتحول النشادر الى غاز أو بخار يمرر في خلال التربين ويدفعه الى الدوران ، ويخرج النشادر من التربين الى مبادل حراري اخر ليقابل تيارا من ماء البحر البارد الاتي من الأعماق ، فيتكثف النشادر الى سائل مرة اخرى دون أن يفقد منه شيء ما ، ويمكن استخدام سوائل اخرى سهلة التطاير خلاف النشادر ومثال ذلك الفريون المستعمل في الثلاجات المنزلية ، ولكن يفضل استعمال النشادر في هذا الغرض ، لأنه عند حدوث حادث ما ، فان النشادر التي قد يتسرب من الدائرة  المقفلة يسهل ذوبانه في ماء البحر ، وسرعان مايتحول بواسطة العناصر  الطبيعية مثل البكتيريا والاكسجين وضوء الشمس ، الى مواد اخرى لاضرر ولا تؤثر في البيئة المحيطة بهذه المحطات.

ويضاف الى ذلك ان الضغط البخاري للنشادر يعتبر مناسبا تماما لمثل هذه الدوائر المقفلة ، فهو يبلغ نحو 9 كيلو جرامات على السنتيمتر المربع عند 25 درجة م ، أما عند استخدام الفريون في مثل هذه الدوائر المقفلة ، فان ما قد يتسرب منه من الدائرة الى ماء البحر عند وقوع حادث ما ، لن يتأثر بالعوامل الطبيعية بسهولة ، وسيبقى في البيئة المحيطة بالمحطة زمنا طويلا ، ويسبب بذلك كثيرا من الاضرار للكائنات الحية التي تعيش فيها ، وتحتاج الدائرة المقفلة الى استخدام مبادلان حرارية فائقة الكفاءة وذات سطح كبير ، حتى أنه يقدر أن المحطة التي تستطيع ان تنتج ميجاوات واحد ، تحتاج الى مبادل حراري تقرب مساحة سطحه من الهتكار ، ولكن الدائرة المقفلة تتميز عن الدائرة المفتوحة بصغر حجم التربين المستخدم فيها .

وقد أقيمت واحدة من محطات الدائرة المقفلة في الولايات المتحدة ، وهي محطة تجريبية على هيئة سفينة تطفو على سطح البحر ، وكان الهدف من هذه المحطة تحويل طاقة المحيط الحرارية الى كهرباء تصل قدرتها الي مائة مجاوات ، وهي تكفي حاجة مدينة متوسطة الحجم يصل تعداد سكانها الى مائة الف نسمة ، ويسحب الماء البارد في هذه المحطة من عمق 762 مترا بواسطة انبوبة ضخمة يبلغ قطرها 18مترا في وسط السفينة ، وبها 40 وحدة من المبادلات الحرارية لتكثيف غاز النشادر ، على حين يضخ الماء الدافيء في 20 حوضا كبيرا على جوانب هذه السفينة واحد مسارئ مثل المحطات انه لابد وان تقام في وسط الماء العميق حتى يمكن سحب الماء البارد من عمق كبير ، ويعني ذلك أنها تقام على بعد كبير من الشاطيء ممايصعب معه نقل الكهرباء الناتجة منها الى الشواطيء .

ويمكن الاستفادة من الطاقة الناتجة من مثل هذه المحطات البحرية دون ان تنقل الى الشاطيء ، وذلك بانتاج بعض المواد الاولة الهامة المستخدمة في الصناعة فوق هذه المحطات ، وقد تكون تكلفتها بذلك أقل من تكاليف انتاجها على البر ، كذلك يمكن نقل غاز الهدروجين الناتج بالتحليل الكهربائي للماء ، الى البر على هيئة سائل واستخدامه بعد ذلك في عمليات التسخين والتدفئة ، أو يستخم في تصنيع بعض المواد الهامة الاخري مثل الميثانول وبعض الهدروكربونات الغنية بالهدروجين مثل الكيروسين والجازولين ، ويمكن كذلك استخدام الطاقة الكهربائية الناتجة من مثل هذه المحطات في صناعة الالومنيوم ، وهي صناعة تحتاج الى قدر كبير من الطاقة الكهربائية ، ويقدر ان مصنعا واحد من هذا النوع الطافي الذي يستخدم الطاقة الحراريةللمحيطات يستطيع ان يتنج قدرا كبريا من الألومينوم  في العام .

وبالرغم من كل هذه الافكار الجيدة ، فمازالت عناصر التكلفة تمثل عائقا كبيرا امام مثل هذه المشروعات ، ولن تنجح مثل هذه المشروعات الا إذا حققت عائدا اقتصاديا مناسبا ، وقد تناولت بعض البحوث امكانية استخدام المياه الدافئة لتيار الخليج الدافيء بالمحيط الاطلنطي ، ومن الممكن نظريا انتاج قدر هائل من الكهرباء من مياه هذا التيار يصل الى نحو 180 مليون كيلو وات ساعة ، إذا اقيمت محطات من من هذا النوع على طول المسافة التي يقطعها التيار ، ونظرا لأن المحطات التي تستخدم حرارة مياه المحيط تخلط الماء الدافيء بالماء البارد الوارد من أعماق البحر ، فقد فكر بعض العلماء أن اقامة مثل هذه المحطات على طول الطريق الذي يقطعه تيار الخليج الدافيء سيؤثر كثيرا على درجة حرارة مياه هذا التيار ، وقد يؤدي ذلك الي اختلال حالة الجو فوق السواحل الغربية لدول اوربا ، وهي المناطق التي يصل اليها هذا التيار الدافئ ويساعد على التقليل من برودة اجوائها .


كافئ جهودنا بمشاركة المقالة على جوجل + , تغريدة , لايك , شير او تعليق منك

الطاقة البديلة - معلومات عامة