13 كانون1 2012

كافئ جهودنا بمشاركة المقالة على جوجل + , تغريدة , لايك , شير او تعليق منك

مشاريع التكرير العربية تواجه شبح الإلغاء
خرجت الدراسات الاقتصادية في الآونة الأخيرة تؤكد إن عصر الحصول على النفط سهل الإنتاج قد انتهى ، وإن الاحتياطي الجديد ستتزايد صعوبة الحصول عليه واستخراجه من باطن الأرض ، في الوقت نفسه كشفت منظمة نفطية بارزة إن مشاريع بناء مصافي جديدة أو تطوير القائم منها في العديد من البلدان العربية تواجه عراقيل وتحديات عديدة قد تؤدي إلى إعاقة تنفيذها أو تأجيلها أو إلغائها .

وتوضح منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول أوابك في افتتاحية نشرتها الشهرية انه رغم الجهود الكبيرة التي يبذلها القائمون على صناعة التكرير العربية فان الوتيرة المتسارعة للتطور الذي تشهده تلك الصناعة ومشاريعها قد يزيد من مهمتها صعوبة وهو أمر ليس بالهين في صناعة تتطلب قدرا من الديناميكية واتخاذ القرار الصائب في الوقت المناسب .

وترى المنظمة ،التي تتخذ من العاصمة الكويتية مقرا لها ، إن أول هذه التحديات عدم اليقين الذي يكتنف المعدلات المستقبلية للطلب على المشتقات النفطية في الأسواق العالمية وهو ما يزيد من صعوبة تقدير درجة المخاطرة الاقتصادية لعائد المشاريع الاستثمارية ، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء الكويتية كونا .

يذكر أنه في العام الماضي انخفض الطلب العالمي على النفط بمقدار 1.4 مليون برميل يوميا ومن المتوقع أن ينمو الطلب العالمي على النفط خلال هذا العام بمقدار 800 ألف برميل يوميا فقط .

وأضافت المنظمة أن ثاني التحديات هو تذبذب تكاليف المواد الإنشائية وخصوصا في الفترة التي سبقت الأزمة المالية العالمية في 2008 مما أدى إلى تغير كبير في التقديرات الأولية لتكاليف المشاريع ، كما ساهمت الأزمة في خلق جو من عدم الطمأنينة لدى المستثمرين نتيجة غموض النتائج المتوقعة لنهاية الأزمة .

وكان التحدي الثالث هو الضغوط الناشئة عن التشريعات الخاصة بحماية البيئة من التلوث والتي تعمل على فرضها بعض الحكومات والمنظمات الدولية المعنية بالبيئة حيث تستغرق الموافقة على دراسة الأثر البيئي لمشاريع المصافي في بعض البلدان عدة سنوات .

ويؤكد المعنى ذاته ، وزير الطاقة الإماراتي محمد بن ظاعن الهاملي الذي صرح لوكالة الأنباء الإماراتية وام الأسبوع الماضي أن أسعار ما بين 70و 80 دولارا للبرميل الواحد مستوى مقبول بالنسبة للمنتجين ، ولا يضعف في الوقت ذاته احتمالات الانتعاش الاقتصادي ، مشيرا إلى أنه عندما انخفضت أسعار النفط عام 2008 إلى 35 دولارا للبرميل وهو أقل بكثير من المستوى اللازم لتغطية التكاليف الهامشية لكثير من المشاريع على نحو فعال توقف التنقيب عن حقول جديدة وكذلك تطوير الاكتشافات الجديدة .

وجدير بالذكر أن بدايات صناعة التكرير في البلدان العربية تعود إلى عام 1913 عندما افتتحت أول مصفاة في مصر ، ثم نمت صناعة التكرير بوتيرة متسارعة بعد ذلك لمواكبة النمو الاقتصادي الذي شهدته الدول العربية ، ويعتبر عقد الثمانينيات من القرن الماضي عقد نضوج صناعة التكرير العربية اذ بلغ عدد المصافي العربية القائمة فيه 49 مصفاة في 1990 وارتفع إجمالي الطاقة التكريرية التصميمية لهذه المصافي من 3.73 مليون برميل يوميا في عام 1980 إلى 6.14 مليون برميل يوميا في عام 1990 أي بزيادة قدرها 64.6 بالمئة .

كافئ جهودنا بمشاركة المقالة على جوجل + , تغريدة , لايك , شير او تعليق منك

الطاقة البديلة - التكرير