3 نيسان 2011

كافئ جهودنا بمشاركة المقالة على جوجل + , تغريدة , لايك , شير او تعليق منك

قرية كفر ميت الحارون و تجربة اعادة التصنيع

 

استطاعت بعض المصانع المصرية أن تحو اطارات السيارات التي تنتهي مدة صلاحيها او تتلف إلى مصدر للنماء والعمران واستحدثت هذه المصانع طرق صناعية للاستفادة من الاطارات القديمة المتهالكة والتالفة

حيث استطاعت قرية كفر ميت الحارون التابعة لمحافظة الغربية شمال مصر أن تقيم تنميتها على استخراج منتجات نافعة من الاطارات المستعملة و قد أصبح لهذه القرية ماركة مسجلة في صناعة الكاوتش، وتحولت هذه القرية من مجرد فلاحين يشكون كلفة الزراعة وقلة عائدها إلى قرية منتجة يرتفع فيها مستوى الدخل مقارنة بالقرى المجاورة لها، ويتراوح مستوى الدخل في القرية من 150 إلى 300 دولار شهريا أي ما يعادل 900-الى 1800 جنيه مصري.

وقرية ميت الحارون التي لا يتعدى سكانها 50 ألفا، ومعظم المنازل فيها من الطوب الأحمر وبعضها تم كسوتها بالرخام كما تتجاور الأراضي الزراعية مع العشرات من ورش الكاوتش جنبا إلى جنب حيث اقتطع أغلب الفلاحين من القرية القليل من أرضه لإقامة هذه الورش ، لكن ذلك لم يدفعهم إلى ترك الزراعة، فامتلاك الأرض لا زال يحدد مكانة الفلاح في السلم الاجتماعي في ميت الحارون، رغم أن غالبية أهل القرية متعلمون يتركز معظمهم في شريحة المؤهل المتوسط.

ويجْمَع أهالي القرية بين الصناعة والزراعة عن طريق استقدام عمال من القرى المجاورة ليعملوا بالأراضي الزراعية، بينما يركزون ومعهم أبناؤهم على صناعة تدويراطارات الكاوتش.وقد بدأت تجربة الاستفادة من اطارات الكاوتش المستعمل منذ الخمسينيات من القرن الماضي.حيث سافر بعض أبناء القرية إلى شارع محمد علي في قلب القاهرة ليبدءوا أول عملية إعادة تدوير الاطارات الكاوتش المستعمل، لكن اقتصر نطاقه على أعمال بسيطة كاستخدام قطع من الاطارات المستعملة لإصلاح الأحذية وتركيب نعال لها.ثم عاد بعض أهل الحارون بعد سنوات من الغربة إلى قريتهم، حيث طوروا الاستفادة من الاطارات المستعملة ليستخرجوا منها شرائح مطاطية ويصنعوا المقاطف أو القفف، وأقيمت العديد من الورش التي تقوم بهذا العمل.

غير أن هذه المهنة تحتاج لمجهود عضلي كبير، حيث كانت عملية استخراج الشرائح المطاطية من اطارات الكاوتش تتم باليد وهو ما جعل هذه الصنعة آنذاك تقتصر على فئة قليلة من الناس ممن يستطيعون بذل مجهود عضلي، وكان الناس يطلقون على من يعملون بهذه المهنة الأشقياء!

وبعد ذلك حدث تطور سمح بانتشار هذه الصنعة بالقرية، وهو ابتكار آلة يدوية تدار بتروس تسمى الونش تستخدم لاستخراج شرائح الكاوتش من الاطارات المستعمل بدلا من استخدام المجهود العضلي.

ويختلف ثمن هذه الآلة حسب حجمها، ولكنه يبدأ في كل الأحوال من ألفي جنيه 400 دولار تقريبا، كما أن تأسيس ورشة لا يحتاج الكثير، فيكفي أرض مساحتها 50 مترا مربعا، ومعدات بسيطة منها: سكين وشاكوش ومسامير. أما عن جلب الكاوتش القديم فيتم ذلك بطرق متعددة، إما بنظام تسريح عمال ميت الحارون في القرى والمراكز المجاورة، بحيث يمكن جلب أكبر عدد من الاطارات المستعملة من المحلات أو من أصحابها مباشرة بكل أنواعها وأحجامها، بدءا من اطارات السيارات الملاكي وحتى اطارات الجرارات واللوادر.

وتمثل شركات السياحة مصدرا مهما لتسويق منتجات الاطارات التي تنتجها قرية ميت الحارون لان شركات السياحة خاصة أنها تمتلك أساطيل سيارات يتم فيها تغيير الاطارات كل فترة، كما تعد المزادات مصدرا مهما للحصول على هذه الاطارات، وما إن يُعلن عن مزاد حتى تجد تجارا صغارا وكبارا وأصحاب ورش بالقرية يذهبون إليه.

 

كافئ جهودنا بمشاركة المقالة على جوجل + , تغريدة , لايك , شير او تعليق منك

الطاقة البديلة - التكرير