11 آذار 2013

كافئ جهودنا بمشاركة المقالة على جوجل + , تغريدة , لايك , شير او تعليق منك

ماذا عن خبر إنشاء أكبر محطة طاقة شمسية بالسعودية
تعقيبا على الخبر الذي تم نشره في عدد من الصحف المحلية تحت عنوان إنشاء أكبر محطة طاقة شمسية بالمملكة في جامعة الملك عبدالله للعلوم ، وما جاء في ثنايا الخبر أن إنشاء هذه المحطة أتى بعد ائتلاف مع شركة ناشونال سولار سيستمز السعودية الرائدة في مجال تكامل النظم الشمسية واعتبار هذه المحطة أول وأكبر منشأة شمسية في المملكة .

بما يخص محطة طاقة شمسية من جهود لاستغلال الطاقة الشمسية فإن من الضروري تبيين بعض النقاط بما يخص هذه المحطة وهي :

أولا : ليست هذه المحطة هي أول محطة لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية في المملكة ، وإنما أول محطة قد أنشئت قبل أكثر من عشرين عاما وتقع في بلدة العيينة شمال غرب مدينة الرياض ، وكانت تلك المحطة آنذاك بقدرة 350 كيلوواط تعتبر قفزة تقنية هائلة في وقتها ، وقد تم بناؤها تحت إشراف ومتابعة مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بالتعاون مع شركة سولارز الأمريكية ضمن برنامج التعاون السعودي الأمريكي ، وقد سميت آنذاك ولا زالت بالقرية الشمسية.

ثانيا : بناء على ما صرح به عبدالهادي المريح ، العضو المنتدب لشركة ناشونال سولار سيستمز بقوله لأول مرة تتدفق الطاقة النظيفة في شرايين الشبكة الوطنية ، أن هذا حدث تاريخي لنا في المملكة ، وأود الإفادة بأن القرية الشمسية التي أشرت إليها أعلاه هي أول محطة تضخ الطاقة الكهربائية المنتجة بالطاقة الشمسية الكهروضوئية طاقة نظيفة في شرايين الشبكة الكهربائية الوطنية لتغذية ثلاث قرى وهجر ، وهي العيينة ، والجبيلة ، والهجرة ، ثم ربطت بعد مدة في الشبكة العامة للكهرباء ، وكان ذلك إحدى نشاطات مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية من خلال برامج بحوث الطاقة الشمسية.

ثالثا : تناول الخبر بعض الحقائق العلمية التي لها علاقة بسياسات الطاقة ، حيث ورد بناء على قول مارك لوهوف ، رئيس كونيرجي لمنطقة آسيا والمحيط الهادي والشرق الأوسط قوله ويثبت هذا المشروع أن تطوير بدائل للوقود الأحفوري التقليدي قد أصبح الآن أمرا ملحا حتى في الدول الغنية بالنفط مثل المملكة العربية السعودية . وبناءا على الحقائق المثبتة بالتجارب والاختبارات أن الطاقة الشمسية لا يمكن أن تكون بديلا للطاقة التقليدية الوقود الأحفوري التقليدي في الوقت الراهن وإلى أن يبدأ الوقود الأحفوري النفط والغاز بالنضوب ، وذلك علمه عند الله سبحانه وتعالى ، فبعض الباحثين والمختصين قدروا أن الوقود الأحفوري خاصة النفط والغاز سيكفي لمدة تتراوح بين خمسين إلى مائة عام قادمة ، والبعض ذهب إلى تقديرات تصل إلى أكثر من ذلك. وسأكون مقتنع لو تم استخدام كلمة تكميلية بدلا من كلمة بديلا .

وإذا نظرنا لمحددات الطاقة الشمسية مثل التكلفة الباهظة ، و انخفاض الكفاءة ، وفترات الاستخدام مقارنة بالطاقة الاحفورية فسنجد أنه من الصعب في الوقت الحالي ، وإلى مدة قد تمتد طويلا ، أن تكون الطاقة الشمسية منافسة للطاقة الاحفورية التقليدية ، لكن يمكن استخدامها لتوفير الطاقة لبعض المواقع النائية قليلة الاستهلاك التي يكلف مد شبكات الكهرباء إليها مبالغ ضخمة ، وقد تساند الشبكة العامة خلال وقت ذروة أحمال الكهرباء في الصيف وبعض التطبيقات المحدودة وبذلك تصبح تكميلية ومساندة للطاقة الأحفورية التقليدية .

رابعا : وفيما له صلة بما جاء عن حديث متحدث الجامعة عن فخرهم بأنهم روادا في مجال الطاقة الشمسية في بلدنا فهذا يعتبر فخرا لنا جميعا ، مع عدم إغفال جهود كبيرة ، سابقة وجارية ، ومنجزات جهات أخرى ، التي منها جهود ومنجزات مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية في مجال الطاقة الشمسية ، فإضافة إلى ما ذكرته سابقا عن القرية الشمسية ، فقد نفذت المدينة عددا من المشاريع التي تهدف إلى التوسع وتطوير استغلال مصادر الطاقة المتجددة ، ومنها الطاقة الشمسية بشقيها الكهروضوئي والحراري خلال العقود الثلاثة الماضية ، منها البحوث التي أجريت على مشروع القرية الشمسية ، وربطها بالشبكة الكهربائية الوطنية ، وقد نشرت نتائج تلك البحوث في مجلات علمية عالمية .

كما أن هناك مشاريعا تطبيقية ، كان أحدها إنارة الأنفاق بالطاقة الشمسية ، خاصة في المنطقة الجنوبية وذلك بالتعاون مع وزارة المواصلات وزارة النقل حاليا ، إضافة إلى مشروع ضخ وتحلية المياه في بلدة سدوس بالطاقة الشمسية بتقنية التناضح العكسي ، وكذلك استخدام الطاقة الشمسية لتجفيف المحاصيل الزراعية خاصة التمور ، ومشروع إنتاج الكهرباء من حرارة الشمس .
هذه المشاريع إلى جانب مشاريع أخرى ، استخدمت لأغراض تطبيقية وبحثية نشرت نتائجها أيضا في عدة مؤتمرات ومجلات علمية محكمة ، وهي الآن مراجع قيمة للباحثين والمختصين .

ومن أبرز وأحدث المشاريع الاستراتيجية التي قامت بها مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية في هذا المجال ، مشروع المبادرة الوطنية لتحلية المياه بالطاقة الشمسيّة ، حيث أنجزت أكبر محطة تحلية مياه باستخدام الطاقة الشمسية في العالم وذلك في مدينة الخفجي بطاقة إنتاج تبلغ ثلاثين ألف متر مكعب يوميا لسد احتياجات مائة ألف من مياه الشرب ، تعمل من خلال محطة لإنتاج الطاقة الشمسية بطاقة 10 ميجاواط ، وأغشية التناضح العكسي التي تستخدم أحدث التقنيات المتطورة .

كما أن هذه المبادرة تتضمن تعاونا بين مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية وشركة آي بي إم الشريك التقني لتطوير خلايا شمسية بدرجة تركيز عالية ، وتخفيض حرارة الخلية لزيادة كفاءتها ، وبذلك تتناسب مع أجواء المملكة حيث أن البرنامج مازال مستمرا إلى الآن ، هذه بعض البحوث التطبيقية في مجال الطاقة الشمسية التي قامت بها مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية .

وأن ما تقوم به جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية من مجهودات في دفع أبحاث الطاقة الشمسية قدما إلى الأمام من خلال مراكزها وبرامجها لهو محل تقدير من جميع المختصين والباحثين, وليس لدى شك أن جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية سوف تتضافر جهودها مع الجهود الجارية في جهات أخرى في المملكة ، لتصبح بلادنا الغالية رائدة في هذا المجال .

وان المرسوم الملكي الذي صدر مؤخرا بإنشاءمدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة ، حيث أن صدور هذا الأمر الكريم جاء في الوقت المناسب نظرا للمستجدات العالمية ، واحتياج المملكة إلى جهة تقوم باحتضان جميع أنشطة الطاقة الذرية والمتجددة ، من وضع السياسات ، والاستراتيجيات ، وتمثيل المملكة في الاجتماعات والوكالات الدولية المرتبطة بمهامها ، وإجراء البحوث التطبيقية ودعمها ، والتنسيق بين الجهات ذات العلاقة من جامعات ومراكز بحوث .

 

كافئ جهودنا بمشاركة المقالة على جوجل + , تغريدة , لايك , شير او تعليق منك

الطاقة البديلة - الألواح الشمسية