27 أيار 2013

كافئ جهودنا بمشاركة المقالة على جوجل + , تغريدة , لايك , شير او تعليق منك

تتجه المملكة العربية السعودية ،  أحد أكبر موردي الطاقة في العالم ،  حاليا إلى الاستثمار في مجال الطاقة الشمسية . فموقعها الجغرافي يؤهلها لفوائد عظمى في هذا المجال . طالما درجت المملكة العربية السعودية على التنقيب في باطن الأرض بحثا عن النفط والغاز ،  ولكنها الآن ومع تزايد عدد السكان تتوجه المملكة نحو الاستفادة من مورد آخر تنعم به المملكة وهو الطاقة الشمسية .


تعتبر السعودية بما لديها من مصادر طاقة هيدروكربونية محط أنظار العالم نظرا لضخامة احتياطياتها العملاقة من النفط والغاز . والمورد الذي كثيرا ما ينسى هو إمكانيات المملكة الهائلة من الطاقة الشمسية .


تقع السعودية فيما ما يسمى بالحزام الشمسي وهو عبارة عن نطاق محاذ للمنطقة الاستوائية . تبلغ الأشعة الشمسية أقصاها في الحزام الشمسي ،  ويمكن لمشاريع الطاقة الشمسية فيه أن تبلغ أكبر مردود ،  وفقا لدراسة أجرتها الجمعية الأوروبية للصناعات الفوتوفولتية بالاشتراك مع مؤسسةإيه تي كيربي لاستشارات الإدارة .


والأمر الذي يزيد من فائدة الطاقة الشمسية بالمنطقة هو توقيت ذروة المطلوب من الكهرباء ،  ففي الوقت الذي يبلغ فيه استهلاك أوروبا والولايات المتحدة أقصاه خلال الشتاء ،  وجد أن لحرارة الصيف بالمنطقة أثرا معاكسا ،  أي أن تكييف الهواء في دول الخليج يشكل نحو نصف مجموع استهلاك الكهرباء ،  وهو ما يتزامن تماما مع ساعات الطاقة الشمسية الفعالة .


ويقول جوزيه البريتش الشريك في إيه تي كيرني : تقع الذروة في المملكة العربية السعودية في منتصف الصيف في منتصف النهار .
وحتى الآن لم تسع المملكة ولا أي من جيرانها للاستفادة من ذلك . بل أن معظم منشآت توليد الطاقة الشمسية تنتشر خارج الحزام الشمسي ،  حيث المخاوف البيئية تقتضي تقليص استخدام الوقود الأحفوري .


إن إهمال الطاقة الشمسية يكلف المملكة ثمنا باهظا ،  إذ أن الطلب المتعاظم على الكهرباء اقتضى وضع خطة توسع كبرى لتوليد الكهرباء ،  والتي يزيد معها استهلاك النفط ،  أكبر موارد دخل الدولة . وتستخدم السعودية النفط أكثر من أي من جاراتها في تزويد محطاتها الكهربية . وقال زياد الشيحة مدير تنفيذي نظم كهرباء أرامكو السعودية في مايو الماضي إنه يتم استهلاك 800 ألف برميل نفط مكافئ في التوربينات يوميا ،  وأن ذلك الاستهلاك في تزايد سريع .


وتقدر مصادر أنه ما لم تقلص نسبة خام النفط في مزيج توليد الكهرباء تقليصا كبيرا ،  فإنه ينتظر بحلول عام 2030 أن تعلو أسعار الكهرباء بشكل كبير جدا .


تفتقر المنطقة نسبيا إلى الغاز الطبيعي الأرخص كثيرا ،  ولا تزال السعودية تبذل جهودا كبرى لزيادة إنتاجها منه سعيا إلى سد الاستهلاك المتزايد من الكهرباء ،  وقد أدركت الحكومة السعودية حجم المشكلة ،  وبدأت عجلات التغيير في التحرك .


ففي الرياض تنشغل مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة كاكير ،  الجهة شبه الوزارية المسؤولة عن سياسة الطاقة البديلة ،  في وضع استراتيجية مصادر طاقة متجددة ،  ويجري حاليا الإعداد لمشاريع طاقة شمسية واسعة النطاق .


ويرى محللون في مكتب بلومبرج لماليات الطاقة الجديدة أن الهدف المبدئي قد يبلغ 5 جيجاوات وأنه قد تطلق الاستراتيجية رسميا خلال ربع العام الحالي .


وقال بادي بادماناثان رئيس تنفيذي أكوا باور أكبر شركة كهرباء خاصة سعودية : تدرك السعودية أهمية مصادر الطاقة المتجددة وقيمة الطاقة النووية ،  وهو يتوقع أن يساهم القطاع الخاص مساهمة كثيفة في مستقبل الطاقة الشمسية ،  ويقول إنه يعتزم عرض مشاريع طاقة شمسية مستقلة خلال هذا العام . ولا تتوقف طموحات صانعي القرارات السعوديين عند حد ،  إذ أنهم يدركون جيدا تطورات الأمور . فقال وزير النفط السعودي في يونيو الماضي : إن المملكة العربية السعودية تخطط لأن يتساوى ما تصدره من نفط بما تنتجه من الطاقة الشمسية مستقبلا ،  وصرح بأنه بحلول عام 2020 سيكون في مقدور المملكة سد احتياجات العالم بأسره من الكهرباء .


وتقدركاكير أن الطاقة الشمسية ستشكل نحو 35 جيجاوات من إجمالي سعة توليد الكهرباء البالغة 120 جيجاوات المنتظرة بحلول عام 2030 .


ويكمن أحد الحلول السهلة التي تلجأ إليها المملكة الآن في إنتاج 1  ،  1 جيجاوات من الكهرباء المتولدة من مولدات مؤقتة تعمل بالديزل تستخدمها الشركة السعودية للكهرباء في سد الفجوة بين المعروض والمطلوب .

كافئ جهودنا بمشاركة المقالة على جوجل + , تغريدة , لايك , شير او تعليق منك

الطاقة البديلة - الألواح الشمسية