أحداث ثورة ليبيا

العقيد معمر القذافي (7 يونيو 1942 -) هو زعيم ليبيا، وقائد الثورة في الجماهيرية - كما يقدم نفسه. كما أنه يشغل منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة منذ عام 1969، وشغل منصب رئيس مجلس قيادة الثورة في الفترة (1969 -1977). وهو صاحب أطول فترة حكم لليبيا منذ أن أصبحت ولاية عثمانية عام 1551. كما يعتبر حاليا، أقدم حاكم على وجه الأرض.جاء إلى السلطة في ليبيا عام 1969 في انقلاب أبيض قام به من كانوا يعرفون بالضباط الأحرار الذين أنهوا الملكية وأطاحوا بالملك إدريس السنوسي فيما أطلق عليه لاحقا ثورة الفاتح من سبتمبر. سمى الضباط الليبيون حركتهم بالضباط الأحرار تيمنا بحركة الضباط الأحرار المصرية التي أطاحت هي الأخرى بالملكية في مصر عام 1952.  يعتبر الزعيم الليبي معمر القذافي من القادة العرب الذين تبوؤا السلطة في النصف الثاني من القرن العشرين بعد الصحوة القومية وجلاء الاستعمار الغربي عن العالم العربي بشكل عام.


فكانت له ميول قومية عربية في بداياته، حيث إتجه الى أكثر من دولة لإعلان الوحدة كما حدث مع تونس ومصر وسوريا، إلا أن محاولاته جميعها بائت بالفشل. وسرعان ماتحول مشروعه القومي العربي الى مشروع أفريقي، وهذا مادعاه الى إطلاق لقب "ملك ملوك أفريقيا" على نفسه.

أثارت أفكاره التي يطرحها الكثير من الجدل والإستهجان من قبل الكثير داخل وخارج ليبيا، خاصة بعد إستفرداه بالقرار في البلاد لمدة تزيدة عن أربعة عقود وإتهامه مع عائلته بتهم الفساد وهدر مقدرات البلاد لسنين طوال وقمع الحريات العامة، بالرغم مما يطرحه من فكر جماهيري بالمشاركة بالسلطة، والذي أوجده في السبعينيات من القرن الفائت حسبما يقدمه في كتابه الأخضر. حيث مضى على استلامه السلطة في ليبيا نحو 42 عاما، وبنى نظاما غريب الأطوار لا نظير له في العالم على الإطلاق، ليس بالجمهوري ولا الملكي، وإنما هو مزيج من أنظمة قديمة وحديثة، يدعي أنه لا يحكم وإنما يقود ويتزعم، ولكن الواقع يشير إلى أنه يكرس كل الصلاحيات والمسؤوليات في يديه.

تعرض القذافي خلال فترة حكمه الطويلة للكثير من الأزمات، ودخل في العديد من الصراعات سواء مع الدول العربية أو مع الغرب، وبدأ حياته السياسية في الحكم راديكاليا وثوريا، لكنه أصبح مع الوقت مقربا من خصومه السابقين لا سيما مع الدول الغربية التي أصبحت في السنوات الأخيرة من أبرز الشركاء التجاريين والأمنيين للنظام الليبي.

يشار بالذكر الى أن موجة عارمة من الشعب الليبي قد هبت منذ يوم 17 فبراير 2011 ضمن الإحتجاجات التي شهدتها البلدان العربية مؤخرا، ومازالت جارية لحد الان لإسقاط نظامه، والتي أستخدم ضدها القذافي مرتزقة أفارقة مأجورين، أسوة بإستخدام الطائرات والمدفعيات لقمعها.

 

 

مظاهرات 17 فبراير

إسوة بجيرانهم التونسيين و المصريين , أنطلق الليبيين في مظاهرات حاشدة في فى 17 فبراير 2011 إندلعت إحتجاجات فى مدن ليبية مطالبين بإسقاط النظام و على رأسه معمر القذافي اللذي حكم البلاد قرابة 42 عاما. سياساته التعسفية و تمسكه بالسلطة و نهب الثروات و سوء البنية التحتية للدولة النفطية و فساد أولاده و تجبر رجاله كانوا اهم أسباب هذه الثورة.

إنطلقت شرارة المظاهرات في شرق ليبيا. فأستعمل النظام المرتزقة من الأفارقة اللذين يطلق عليهم أصحاب القبعات الصفراء و رجال أمن لقمع المتظاهرين. إستخدموا الرصاص الحي عوضا عن الرصاص المطاطي. فتحولت المظاهرات إلى ثورة حقيقية . تبلغ حصيلة الضحايا لحد اليوم السابع من الثورة إلى 2000 قتيل. إغلق الإنترنت و قطعت وسائل الإتصال فعزل الشعب الليبي عن العالم فأذا أضفنا إلى ذلك التعتيم الإعلامي الحكومي و قلة المراسلين الاجانب لوجدنا ظلاما إعلاميا. كل ما وصل من أخبار هو عبارة عن فيديوها سجلت خلسة تظهر فيها رجال الأمن و هم يقتلون المتظاهرين السلميين.

الانباء تشير إلى سقوط عدة مدن ليبية في أيدي المتظاهرين في هذا اليوم العشرين من فبراير. و وصلت المظاهرات إلى القرب من غرب ليبيا و بالتحديد العاصمة طرابلس.

وقالت تقارير اعلامية مؤخراً أن الليبيين سينظمون مظاهرات يوم 17 فبراير 2011 لإسقاط الحكومة الليبية واعلن القذافي انه سيشارك بها، وبالفعل شارك فيها إلا أنها بدأت تتحول الي حمامات دم قام فيها أعوان القذافي بقتل المتظاهرين بالذخيرة الحية والأسلحة الثقيلةوقد تسببت هذه الأحداث في مقتل مئات الاشخاص وإصابة الآلاف خلال ثلاث أيام . وتحدّثت تقارير من مشافي عن مقتل اكثر من 1000 شخص في مدينة بنغازي وحدها وقد امر القذافي علنا في خطاب حماسي غاضب بضرب المتظاهرين بكل قسوة بكافة الوسائل ان لم يخضعوا . وتحدثت تقارير عن قيام القوات المواليه للقذافي ولجانه باستخدام سلاح المدفعية الثقيلة وسلاح الجو بقصف المدن المتمردة عليه وعزز مصداقية تلك التقارير انشقاق عدد من قادة الجيش والامن وايضا انشقاق طيارين وسفن حربية ولجوءهم الى مالطا لرفضهم اوامر القذافي بضرب المتظاهرين وخوفا على حياتهم من بطش الموالين له.

 

حياته الشخصية

معمر محمد عبدالسلام أبو منيار القذافي الدهمشي العنزي, من قبيله القذاذفه من بني وائل. في عام 1942م في قرية اسمها جهنم بالقرب من (شعيب الكراعية)ولد في وادي جارف بمنطقة سرت. أرسله والده إلى مدينة سرت حيث أخذ الابتدائية عام 1956 م, ثم انتقل إلى مدينة سبها في الجنوب, عاش في حضن امه, تزوج من السيدة فتحية خالد وله منها ابنه البكر محمد القذافي، ثم طلقها في وقت مبكر وتزوج من السيدة صفية فركاش من مدينة البيضاء، التي له منها سبعة أبناء. وأكبر أولاده محمد القذافي من زوجته الأولى ويليه سيف الإسلام القذافي من الثانية ويليه الساعدي والمعتصم بالله وسيف العرب و هانيببال والخميس. ابنته الوحيدة هي عائشة القذافي.

وقد وصفته برقية صادرة من سفير الولايات المتحدة في طرابلس جين كريتز في عام 2009 بأنه "شخصية زئبقية وغريب الأطوار، يعاني من عدة أنواع من الرهاب، يحب رقص الفلامنكو الإسباني وسباق الخيل، يعمل ما بدا له ويزعج الأصدقاء والأعداء على حد سواء". وتضيف البرقية أن القذافي يصاب بنوبة من الخوف اللاإرادي من المرتفعات لذلك فهو يخشى الطوابق العليا من البنايات، كما أنه يفضل عدم الطيران فوق الماء.

زوجته

صفية فركاش: زوجة القذافي الثانية التي تتنقل في أرجاء البلاد بطائرة خاصة، وينتظرها موكب من سيارات المرسيدس في كل مطار تصل إليه، تتسم تحركاتها بالتكتم. استضافت مأدبة في مجمع باب العزيزية بمناسبة الذكرى السنوية للثورة، وكان الحدث يتسم بالطابع الاحتفالي ولكنها خلت من مظاهر التبذير. تنحدر من مدينة بنغازي.

أبناؤه

فيما يلي نبذة عن عائلة القذافي، حسب ما ورد في برقيات السفارة الأميركية في ليبيا التي سربها موقع ويكيليكس:

1- محمد: الابن البكر من زوجة القذافي الأولى. يرأس اللجنة الأولمبية الليبية التي تملك الآن 40% من شركة المشروبات الليبية، وحاليا هي صاحبة امتياز شركة كوكاكولا في ليبيا. كما يدير لجان البريد العام والاتصالات السلكية واللاسلكية.

2- سيف الإسلام القذافي ثاني أكبر أبناء القذافي، وينظر إليه طوال السنين الماضية على أنه الزعيم الذي يجري تحضيره لخلافة والده. ظهر بعد أيام من اندلاع الاحتجاجات على شاشات التلفزيون وخاطب الأمة محذرا من نشوب حرب أهلية.

مهندس وحائز على شهادة الدكتوراه من كلية العلوم الاقتصادية في لندن، ويعتبر وجه النظام في الخارج. ينادي بالإصلاح السياسي والاقتصادي، ويدعم دور المنظمات غير الحكومية من خلال ترؤسه مؤسسة القذافي الخيرية العالمية.

السفارة الأميركية في طرابلس قالت عنه "لقد كان دور سيف الإسلام الرفيع المستوى كواجهة دولية للنظام بمثابة نعمة ونقمة عليه. عزز صورته ولكن العديد من الليبيين ينظرون إليه باعتباره شديد الاعتداد بنفسه وحريصا على استرضاء الأجانب".

رافق سيف الإسلام المتهم الرئيسي في تفجير لوكربي عبد الباسط المقرحي الذي كان مدانا بالسجن مدى الحياة في أسكتلندا، لكن السلطات هناك أفرجت عنه عام 2009 وسمحت له بالعودة إلى ليبيا لإصابته بالسرطان وبداعي السماح له بالموت في بلده وبين أهله.

وبحسب البرقيات الأميركية التي سربها موقع ويكيليكس فإن طريقة حياة سيف الإسلام المتحررة وسط مجتمع عرف عنه التحفظ أسفر عن وجود خلافات بينه وبين إخوانه.

3- الساعدي: ثالث أبناء القذافي، يعرف عنه سوء السلوك وله ماض مضطرب يتضمن اشتباكات مع الشرطة في أوروبا (خصوصا إيطاليا)، وتعاطي المخدرات والكحول والاحتفالات المستمرة، والسفر إلى الخارج رغم أنف والده.

لاعب كرة قدم محترف سابق (لعب موسما واحدا مع بيروجيا وكان في دوري الدرجة الأولى في إيطاليا. يملك حصة كبيرة في فريق الأهلي أحد أكبر فريقين لكرة القدم في ليبيا، وترأس الاتحاد الليبي لكرة القدم). يحمل شهادة في الهندسة وعمل لفترة وجيزة ضابطا في وحدة للقوات الخاصة.

لديه قوات خاصة به استخدمها للحصول على امتيازات تجارية. يمتلك شركة إنتاج تلفزيوني ويقال إنه شارك في سحق الاحتجاجات في بنغازي.

4- معتصم: رابع أبناء القذافي، مستشار والده للأمن القومي وكان حتى وقت قريب يتمتع بحظوة كبيرة. في عام 2008 طلب مبلغ 1.2 مليار دولار لإنشاء وحدة عسكرية أو أمنية شبيهة بتلك التي يقودها أخوه الأصغر خميس. فقَد السيطرة على العديد من مصالحه التجارية الشخصية بين عامي 2001 و2005 عندما استغل إخوته غيابه وفرضوا سطوة شركاتهم الخاصة على البلاد. وصفه السفير الصربي في ليبيا بأنه "لا يتمتع بذكاء حاد". يذكر أنه على خلاف مع سيف الإسلام.

5- هانيبال: خامس أبناء القذافي، متقلب وسجله مليء بالمواجهات مع السلطات في أوروبا وأماكن أخرى. اعتقل في جنيف على خلفية اتهامات بضرب خدمه مما أدى إلى أزمة دبلوماسية بين ليبيا وسويسرا انتهت بتوقف سويسرا عن ملاحقة هنيبعل بعد تهديدات ليبية بسحب الاستثمارات.

في ديسمبر/كانون الأول 2009، استدعى العاملون في فندق كلاريدج بالعاصمة البريطانية لندن الشرطة بعد سماعهم صراخا صادرا من غرفة هنيبعل، وقد وجدت امرأة تدعى ألين سكاف –التي هي زوجته اليوم- ووجهها مليء بالجروح ولكنها لم تتقدم بشكوى ضده وادعت أن الجروح نتيجة تعثرها وسقوطها على الأرض.

6- خميس: نجل القذافي السادس، "يحظى باحترام" كقائد وحدة للقوات الخاصة -الكتيبة 32- أو لواء خميس، وهو لواء تم تدريبه في روسيا ويضطلع على نحو فعال بحماية النظام. يقال إن الوحدة شاركت في قمع الاضطرابات في بنغازي.

7- عائشة ابنة القذافي وتضطلع بدور الوسيط في حل الخلافات العائلية، وتعمل في مجال المنظمات غير الحكومية. يتذكر الليبيون استقدام المغني العالمي ليونيل ريتشي إلى ليبيا منذ عدة سنوات ليغني في حفل عيد ميلادها.

8- هناء: "ابنة" القذافي المتبناة، قتلت في القصف الأميركي لطرابلس عام 1986.

9- سيف العرب: أقل أبناء القذافي الثمانية شهرة. يقال إنه يعيش في ميونيخ بألمانيا حيث يقال إنه يدير عددا من المصالح غير الواضحة المعالم، ويعرف عنه قضاء الكثير من وقته في الحفلات.

10- ميلاد: "الابن" السابع للقذافي، وهو ابن شقيقه الذي تبناه


الأصول اليهودية للقذافي

ذكرت مجلة (إسرائيل توداي) أن الزعيم الليبي معمر القذافي يعود إلى أصول يهودية، مستشهدة بتفاصيل أوردتها امرأتان يهوديتان من أصول ليبية قالتا للقناة الإسرائيلية الثانية العام الماضي إنهما من أقرباء القذافي. وأكدت غويتا براون وحفيدتها راشيل سعدا أن أصول القذافي يهودية، مشيرتان إلى أن جدة براون وجدة القذافي شقيقتان. وأوضحت سعدا أن القصة بدأت عندما تزوجت جدة القذافي اليهودية رجلا من بنى جلدتها ولكنه أساء معاملتها فهربت منه وتزوجت مسلما زعيما لقبيلة، فانجبت منه طفلة أصبحت والدة القذافي. ورغم أن جدة القذافي اعتنقت الإسلام عندما تزوجت ذلك الزعيم، فإنها تبقى حسب القانون الإسرائيلي يهودية. وإذا ما كانت تلك الأنباء صحيحة -والكلام للمجلة- فإن من حق القذافي الهجرة إلى إسرائيل وفقا للقانون الإسرائيلي الخاص "بعودة اليهود". ولفتت المجلة إلى كلمات المذيع في ختام اللقاء مع المرأتين حين قال "إنني متأكد بأن بعض السلطات المحلية في إسرائيل ستكون سعيدة باحتضانها رئيسا سابقا".

 

المتواجدون حاليا

يوجد 3 زائر حالياً

الدخول

tracians