20 آذار 2013

كافئ جهودنا بمشاركة المقالة على جوجل + , تغريدة , لايك , شير او تعليق منك

 

الطاقة والتنمية الاقتصادية
توجد رباطات وثيقة بين الطاقة والاقتصاد ،  والقضايا الجاتماعية والصحية ،  والحماية البيئية ،  والامن؛ كما توجد كذلك مناحى عديدة لاستخدام الطاقة غير متوافقة مع مقاصد التنمية المستدامة .

 

وبصفة عامة يمكن الاقرار  بما يلى:

  • امدادات الطاقة التى يمكن اداء مقابلها ،  اى التى فى مستطاع جميع الناس مهما تدنت دخولهم ان يدفعوا ثمن حصولهم عليها  بما فيها انواع الوقود الغازي والسائل ،  والكهرباء والتكنولوجيات الاكثر كفاءة فى الاستخدام النهائي للطاقة  ليس بمقدور بليونين من البشر الولوج غليها ،  مما يحد من فرصهم للتتنمية الاقتصادية ولمستويات المحسنة للعيش ،  كما يثقل على النساء والاطفال على وجه الخصوص بدرجات متفاوتة لاعتمادهم على انواع الوقود التقليدي .
  • اللاتناسبيات او التباينات الواعة فى المدخل الى الطاقة  التجارية الميسور اداء مقابلها والى خدمات الطاقة تبدو جائزة ،  وتجرى معاكسة لمفهوم التنمية البشرية ،  وتهدد الاستقرارية والتماسك الاجتماعي .
  • امدادات الطاقة المفتقرة الى العولية ،  اى المفتقرة لامكان الاعتماد عليها ،  هى بمثابة عبء اقتصادى على شريحة كبيرة من سكان العالم ،  فضلا عن ان الاعتماد على الوقود المستورد فى بقاع عديدة من العالم يترك الكثير من الدول عرضة لمخاطر انقطاعات الغمداد بالطاقة وتشرذمه .
  • الصحة الغنسانية تتهدها مستويات عالية للتلوث ناتجة عن استخدام الطاقة على المستوى البيئية لمجمل الابتعاثات المرتبطة بالطاقة  بما فيها الجزئيات العالقة الدقيقة وطلائع الترسبات الحمضية  تسهم فى تلوث الهواء وتدهور وحدور النظام الايكولوجي .
  • الابتعاثات الانتروبوجينية عن انتاج واستخدام الطاقة ،  تبدل من حالة الغلاف الجوى على النحو الذى قد يتبين له حاليا تاير محسوس على المناخ العالمى .


ان ايجاد الطرق الممكنة لتوسيع خدمات الطاقة فى الوقت الذى يتم فيه تحديد اتلاثيرات املرتبطة باستخدامها يمثل تحديا حرجا للانسانية ،  وتتشكل منظومة الطاقة اساسا من قطاع الغمداد بالطاقة وتكنولوجيات الاستخدام النهائي لها ،  ويتحدد غرض منظومة الطاقة فى مناولة المنافع التى تقدمها الطاقة للمستهلك  ،ولقد بلغ استخدام الفرد من الطاقة الاولية فى الولايات المتحدة الامريكية عام 1995 مقدار 330 جيجاجول ،  اى اكثر من ثمانية اضعاف ما يستخدم بواسطة الفرد  فى افريقيا جنوب الصحراء  الذى بلغ استخدامه فى العام ذاته مقدار 40 جيجاجول باخذ كل من الطاقة التجارية والتقليدية فى الحسبان  ،  وكثير من الناس فى الدول الاقل تقدما يستخدمون اقل من ذلك بكثير . 
وتستخدم الية صغيرة موسرة فى معظم الدول النامية ضات الدخل المنخفض اشكالا متعددة من الطاقة  التجارية بوفرة على مثال الاسلوب ذاته الذى يسلكه معظم الناس فى العالم الصناعى ،  غير ان الغالبية العظمى فى الدول النامية ذات الدخل املنخفض يعتمدون على المصادر التقليدية غير التجارية للطاقة ،  مستخدمين فى ذلك تكنولوجيات تفتقر للكفاءة كالمواقد غير المهواة او النيران المفتوحة ويعتمد استهلاك الطاقة الاولية على الوقود الاحفورى  النفط ،  والغاز الطبيعيى ،  والفحم  الذي يمثل 80% تقريبا من المزيج الاجمالى للوقود فى العالم ،  وتساهم القوى الكهربية النووية باكثر قليلا من 6% ،  كما تساهم كل من القوى الهيدروكهربية ،  والطاقات المتجددة الجديدة بحوالى 2% وتقدر الطاقة التقليدية  غير التجارية غالبا  على اتساع العالم بحوالي 10% من المزيج الاجمالى للوقود ،  غير انها تتوزع توزيعا مجحفا: اذ تمثل الطاقة غير التجارية حوةالى 2% من استهلاك الطاقة فى الدولة الصناعية ،  لكنها تبلغ متوسط 30% فى الدول النامية ،  وفى بعض الدول النامية ذات الدخل المنخفض تمثل الكتلة الاحيائية التقليدية 90% او اكثر من الاستهلاك الاجمالى للطاقة ويقدر خبراء الطاقة فى العالم انه اذا استمر معدل النموة العالمى لاستخدام الطاقة الاولية البالغ 2% سنويا فانه يعنى مضاعفة استهلاك الطاقة بحلول عام 2035 بالقياس لعام 1998 ،  وبلوغ ثلاثة الاضعاف بحلول عام 2055  ولقد تزايد استخدام الدول النامية للطاقة التجارية فى الثلاثين عاما الماضية بمعدل ثلاثة اضعاف ونصف المعدل الذى سجلته دول منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية OECD ،  وبالتالى فان حاصل التغيرات فى نمط الحياة قد صار ممكنا من جراء زيادة الدخول الفردية المرتبطة بمعدلات نمو سكانى اعلى ،  والارتحال  اى الانتقال التدريجي  من الطاقة التقليدية الى التجارية ، اما على الاساس الفردى فلم تسفر الزيادة فى الاستخدام الاجمالى للطاقة الاولية عن اى سبيل ممكن لمدخل اكثر مساواتية ،  واتاحة اكثر عدلا ،  لخدمات الطاقة بين الدول الصناعية والدول النامية ، ومن الواضح ان طاقة اكثر ستكون مطلوبة لدفع النمو الاقتصادى العالمي ،  وتهيئة الفرص للبلايين من البشر فى الدول النامية لا يملكون مدخلا لخدمات طاقة كافية .

مقدار الطاقة الاضافية

ومن الواضح حاليا ان مقدار الطاقة الاضافية المطلوبة لتوفير خدمات الطاقة التى يحتاجها الناس فى المستقبل ستعتمد على كفاءة انتاج ونقل واستخدام الطاقة؛ اذ بامكان التحسينات فى كفاءة ستعتمد ان تساعد على تخفيض الاستثمارات المالية فى النظم الجديدة للامداد بالطاقة ،  كذلك فدرجة الاعتمادية التبادلية بين النشاط الاقتصادى واستخدام الطاقة لا هى استاتية ولا هى متسقة عبر الاقاليم ،  وكثافة الطاقة  نسبة الطلب على الطاقة الى الناتج المحلى الاجمالى GDP  تعتمد غالبا على المرحلة الانمائية للدولة ،  بينما فى دول منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية ،  التى احرزت وفرة فى خدمات الطاقة ،  يبدو النمو فى الطلب على الطاقة اقل احكاما فى ارتباطه بالانتاجية الاقتصادية عما كان عليه فى الماضى ، وطالما تتواصل التنمية الاقتصادية يمكن ادراك الميل نحو الخفض فى كثافة الطاقة على مدى فترة تاريخية طويلة ،  ويكشف التحليل التفصيلي طويل المدى لكثافة الطاقة لعدد من الدول عن نمط مشترك لاستخدام الطاقة لكل وحدة من الناتج المحلى الاجمالي فى الدول الصناعية والنامية معا .

كذلك تؤثر اسعار الطاقة فى خيارات المستهلك وسلوكه ،  كما ان بمستطاعها ان تؤثر على انلمو الاقتصادي والتنمية ،  بل يمكن للاسعار العالمية للطاقة ان تسفر عن مدفوعات استيراد متزايدة ذات عواقب معاكسة للاعمال والعمالة والرفاهة الاجتماعية ، كذلك يمكن للاسعار العالمية للطاقة ان تحفز التنقيب عن موارد اضافية وتنميتها ،  كما تبث دفعة نحو التجددية ،  وتوافر حوافز لتحسينات الكفاءة  ، ورغم ان بعض تاثيرات اسعار الطاقة مستقرة باعتدال ،  فان تاثيرات اخرى تكون مؤقتة اكثر ،  وكمثال فان المستويات المختلفة للاسعار الخالصة كان لها تاثير محدود على التنمية الاقتصادية فى الدول الاوربية بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية او اليابان بالقياس الى اسعار الطاقة الاكثر انخفاضا فى الولايات المتحدة الامريكية وبعض الدول النامية؛ اما الذى ترك اثاره على التنمية الاقتصادية فى كل الدول المستوردة للطاقة فلقد كانت تلك الطفرات السعرية فى السبعينات ،  اذ يبدو ان الاقتصادات اكثر حساسية للتغيرات السعرية عنها للاسعار فى حد ذاتها  ، وتعتبر الاستثمارات امرا لازما لتنمية الطاقة ،  كما ان تنمية منظومة الطاقة والتغيير الهيكلي هما نتيجة للاستثمار فى محطات القوى ،  والمعدات ،  وهياكل البنية الاساسية لنظام الطاقة غير ان الصعوبات فى اجتذاب راس المال لاستثمارات الطاقة قد تعرقل التنمية الاقتصادية ،  على الاخص فى الدول الاقل نموا .

ولقد قاربت الاستثمارات الاجنبية المباشرة 400 بليون دولار عام 1997  صعودا من 50 بليون دولار عام 1984  وهى تمثل نصيبا متزايدا من التدفقات الاستثمارية الدولية ،  فالاستثمار الاجنبى المباشر مستحث ومحفز تجاريا بصفة عامة ،  والمستثمرون لا يتوقعون استعادة راس المال الابتدائي فقط بل يتحسبون كذلك للعائدات التنافسية المجدية  وهذه المتحصلات لا يمكن ضمانها فى الدول النامية فى وجود حكومات عرضة للتقويق ،  او فى انعدام وجود اسواق حرة ،  ولذا تشير الاوضاع القائمة حاليا الى انه لا يصل الى الدول الاقل نموا سوى القليل من الاستثمارات الاجنبية المباشرة ، وعلى خلاف الاستثمار الاجنبى المباشر بقيت المساعدات الرسمية للتنمية ثابتة بالنسبة لاجمالي الناتج العالمي ،  وفى عام 1997 بلغ اجماليها 56 بليون دولار او 0.25 فى المائة من الناتج المحلى الاجمالي لدول منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية ،  الذى توافق من حيث المبدا مع بلوغ هدف 0.7 فى المائة من الناتج المحلى الاجمالي .

مشروعات الطاقة فى الدول النامية لا يتوافر لها التمويل الكافي

وفى مقابل هذا التراجع فان مشروعات الطاقة فى الدول النامية لا يتوافر لها التمويل الكافى ،  والى ان يمكن ادارة المخاطر الاقتصادية الماثلة امام المستثمرين الاجانب  كمثال: من خلال قواعد صريحة ومستقرة للطاقة ،  والاسواق المالية ،  وتوليد ايرادات مطردة من خلال تجميع مستحقات استهلاك الطاقة ،  وتحويلات الارباح  ،  ربما تضطر معظم الدول النامية الى الاستمرار فى تمويل تنمية الطاقة لديها من الوفورات المحلية ، ورغم ان استثمارات الطاقة كحصة من الاستثمارات الكلية تتغير على نحو كبير بين الدول ،  وفى المراحل المختلفة من التنمية الاقتصادية ،  ففى المعدل يستثمر حوالى 1.01.5 فى المائة من الناتج المحلة الاجمالى فى قطاع الطاقة؛ وهذه النسبة من املتوقع ان تظل مستقرة نسبيا ، وبناء على هذه القواعد القياسية يبلغ اجمالى الاستثمارات الحالية لقطاع الامداد بالطاقة 430290 بليون دولار سنويا ،  بيد انها لا تشتمل على الاستثمار فى كفاءة الطاقة فى الاستخدام النهائي .

كافئ جهودنا بمشاركة المقالة على جوجل + , تغريدة , لايك , شير او تعليق منك

بيئة - مواضيع متفرقة