6 نيسان 2013

كافئ جهودنا بمشاركة المقالة على جوجل + , تغريدة , لايك , شير او تعليق منك

التضاريس

يقصد بالتضاريس اشكال سطح الارض التى تتفاوت بين الجبال والهضاب من ناحية ، والسهول والوديان والاحواض من ناحية ثانية ، وليس ثمة شك ان الجبال والهضاب كمناطق مرتفعة تمثل ظاهرات تضاريسية تتسم بخصائص معينة تنفرد بها وتتميز عن المحموعة الاخرى المتمثلة فى السهول والوديان بما يعكس صور متفاوتة من التاثير لكل منها ، فالبيئات المرتفعة من خلال ارتفاعها نحو خطوطها كنتور عالية جدا تفقد هذه البيئات الكثير من مقومات الحياة فيها ، اذ يقل الاوكسجين ويخف الضغط الجوى وتنخفض درجة الحرارة الى الحد الذى قد تصبح الحياة فى بعض هذه البيئات صعبة صعبة جدا بل ومستحيلة فى بعض الاحيان

 

.
فمن المعروف ان الضغط الجوى عند مستوى سطح البحر ويهبط هذا الضغط الى 50 % فقط عند خط الكنتور 15 الف قدم ، ويقل الاوكسجين بدوره عند عند هذا الخط فيصل نسبته نحو 40 % عما هو موجود فى الطبقة الملامسة لسطح البحر ، لكل هذا يتعرض الانسان فى هذه البيئات المرتفعة جدا لاعراض مرضية مثل ضيق التنفس الاغماء والصداع  دوار الجبل  وادماء الانف والاذنين فى المناطق التى تزيد فى ارتفاعها عن 9 الاف قدم .

وتصبح الحياة مستحيلة بصفة دائمة عند خط الكنتور 18 الف قدم ، اذا لم يبلغ سكن الانسان هذا المنسوب حيث تقع اعلى مستوطية بشرية على خط الكنتور 17 ، 500 قدم فى جمهورية شيلى حيث يقطنها عمال مناجم الكبريت وتسمى اوكان كولشا بينما يقع المنجم الذين يعملون فيه عند خط الكنتور 18 ، 800 قدم ، فقد فرضت حتمية الارتفاع ان يقوم عمال المناجم برحلة يومية صعودا وهبوطا من المستوطنة الى المنجم والعكس .

وليست حتمية التضاريس المرتفعة فى التوزيع السكانى قاصرة على اثر الضغط الجوى وتناقص كمية الاكسجين وانما تتمثل ايضا فى دور هذه التضاريس فى تقليل درجة الحرارة والوصول بها سريعا الى درجة الصفر او ما يسمى بخط الثلج الدائم الذى يختلف خط كنتوره تبعا لاختلاف الموقع الفلكى للبيئة الجبلية ، فقط يهبط خط الثلج الدائم الى خط الكنتور 1000 قد فقط كما هو الحال فى البيئات الشمالية الباردة مما يجعل حياة الانسان مستحيلة عند هذا الخط ، بينما قد يرتفع الى حوالى 15 الف قدم فى البيئات المدارية الحارة .

كما تفرض المرتفعات نفسها من خلال درجة انحدارها وتضرسها ، اذ يعتبر الانحدار الشديد ووعورة التضاريس من المعوقات او التحديات التى تواجه الانسان فى استغلال هذه البيئات الجبلية ، فالانحدار الشديد يؤدى الى سرعة الانسياب المياه الامطار الساقطة على هذه البيئات وما يصاحب ذلك من حدوث جرف شديد للتربة مما يجعل الزراعة فى ظل هذه الظروف عملية صعبة غير امنه ومحفوفة بالمخاطر ، ومن ثم تفرض الطبيعة الانحدار فى هذه البيئات على الانسان اذا ما اراد ان يستغلها فى الزراعة ان يقوم بتحويل هذه السفوح الى مدرجات او مصاطب ليحد من خطورة جرف التربة ويصنع الارض المستوية وهى احدى متطلبات انجاح الانتاج الزراعى .

 

كافئ جهودنا بمشاركة المقالة على جوجل + , تغريدة , لايك , شير او تعليق منك

بيئة - مواضيع متفرقة