23 آذار 2013

كافئ جهودنا بمشاركة المقالة على جوجل + , تغريدة , لايك , شير او تعليق منك

الارض والزلازل

الزلازل ظاهرة طبيعية او عملية جيولوجية مرتبطة بطبيعة الارض وتكوينها الداخلى ولا حيلة للانسان فيها وينتاب الارض نحو مليون هزة فى السنة اى بمعدل 2740 هزة فى اليوم  ، او 114 هزة فى الساعة او نحو هزتين كل دقيقتين.

 

ورغم ذلك قد تتسبب الانشطة البشرية على المدى الطويل من تفجيرات نووية وشفط النفط من الابار بباطن الارض وبناء سدود المياه فوق مناطق زلزاليه فى حدوث الزلازل لكن اقدم تلك الانشطة البشرية لا تتجاوز بداياتها قرنا مناطق زلزاليه  ، اى ان تلك الانشطة لا تفسر سبب وقوع الزلازل القديمة الموغلة فى عمق تاريخ الارض ولابد من تفسير اخر لها ينظم اسباب وقوعها ويحدد ماهيتها فى ان واحد .

وقد قدم علماء الجيولوجيا هذا التفسير  ، ففى الفترة بين 1912و1915 كان العالم الالمانى فيجنر قد قدم نظرية تحكى تاريخ قارات البسيطة وحركتها واطلق عليها اسم الانجراف القارى   واعاد فيها ترتيب القارات ومواقعها منذ 200 مليون سنة وحتى عصرنا الحالى .ووفقا لتلك النظرية  ، كانت القارات الخمس تشكل مجموعة واحدة متكاملة تعرف باسم اليابسة الجامعة  ، او بسبب عدة عوامل بدات القارات بالانفصال فى شكل كتل من القشرة الارضية  ،

 

فهل القارات فعلا تنجرف ؟

البداية بالقران الكريم  ، يقول الله تعالى فى صورة النمل وترى الجبال تحسبها جامدة وهى تمر مر السحاب صنع الله الذى اتقن كل شىء انه خبير بما تفعلون (ايه 88).
فهل تشير هذة الاية الكريمة الى انجراف القارات بالنظر الى قارات العالم على الخريطة نتبين ان هناك تناسقا  هندسيا فعليا بين حواف القارات المختلفة خاصة بين الحافة الغربية لقارة افريقيا والحافة الشرقية لامريكا الجنوبية هذا التناسق الملفت اذهل العالم فرانسيس بيكون فى بدايات القرن التاسع عشر  ، تصور العالم انطونيو قام بنشرها الا انه لم يستطع ايضا تقديم الادلة العلمية التى تؤكد نظريته .
وفى مطلع القرن العشرين بعثت فكرة انجراف القارات من جديد بالعالم الامريكى تيلور  ، الذى افترض ان القارات تتحرك متباعدة عن اقطاب الارض .
ولم يستطيع هذا العالم ايضا بدوره تقديم الادلة العلمية التى يمكن ان تثبت صحة فرضيته وتقنع المهتمين بعلوم الارض .

وفى عام 1912 وضع العالم الالمانى الفريد فاجنر كما ذكر فرضية الانجراف القارى  ، ودلل على صحتها بالبراهين والادلة العلمية وكان لكتابة بعد ثلاثة سنوات اخرى بعنوان نشاة القارات والمحيطات وما به من خرائط وصور توضيحية دورا هاما فى قبول المجتمع العلمى انذاك لتلك النظرية .وقد حفز ذلك الباحثين الى البحث فى العلاقة بين القارات الارضية ومحاولة تفسير اليه انجرافها عن بعضها ومن تلك الادلة التى قدمها بصورة تفسيرية  :  التناسق الهندسى بين حواف القارات الدليل الاسترتجرافى اى المتعلق بالتشابه بين نوعية وخصائص الصخور المتكونة قبل حدوث الانجراف خاصة فى الاماكن التى يفترض انها كانت متصله بعضا مع بعض الدليل الاحفور  ، الدليل البنيوى او التركيبى  ، دليل المغناطيسى القديمة ودليل المناخ القديم هميمى 1969.

وبحلول عام 1968 تبلورت نظرية جامعة لكل تفسيرات العلمية فى هذا المجال  ، والتى امتدت لقرابة نصف قرن  ، وانتظمت تلك النظرية مع معظم ما سبقها من نظريات خاصة نظرية الانجراف القارى  ، بل واقامت الدليل على صحتها وقدمت تفسيرا رائعا لكثير من الانشطة الارضية ومنها الزلزل ولاقت شبه قبول بالاجماع من معظم علماء الجيولوجيا .
واطلق تلك النظرية الصفائح او الالواح التكتونية البنائية  وتتلخص تلك النظرية فى ان القشر الارضية ليست متصله بل مقسمة بسبكة من الصدوع الى عدد من الالواح او الصفائح وهى عبارة عن شرائح متاخمة لبعضها البعض  ، الشرقاوى 1992 مشابهه لتلك التى تغطى كرة القدم مثلا .

هناك ست صفائح او الواح عملاقة هى  :

الاوراسية  ، الافريقية ، الامريكية  ، صفيحة المحيط الهادى الاستراليه او الهندية وفيحة القارة القطبية الجنوبية كما يوجد بالاضافة الى ذلك عدد كبير من الصفائح الاصغر منها صفائح :نازكا والجزيرة العربية والايرانية والتركية واليونانية والايجية الفلبينية الكاريبية وتتركز الغالبية العظمى من الزلازل على حواف تلك الالواح  ، ويقع عدد قليل من الزلازل داخل الالواح وبصفة رئيسية فى مناطق قمم الجبال وسط قاعالمحيط وخنادق المحيط والصدوع الكبيرة واحزمة الطى العملاقة (سليمان 1996).

كافئ جهودنا بمشاركة المقالة على جوجل + , تغريدة , لايك , شير او تعليق منك

بيئة - مواضيع متفرقة