أزمة مصر | يوم الغضب المصري

تساءلت ذي غارديان البريطانية عن احتمال انتقال احداث مصر إلى دول عربية أخرى، وأوردت أمثلة لبعض الحيثيات المشابهة الموجودة في بعض الدول التي يمكن أن تنتقل إليها عدوى الاحتجاجات.

وقالت الصحيفة إن قطاع الإعلام الخاص الصغير في سوريا أبرز الصورة بوضوح، ووجد الإعلام الرسمي أن الحدث أكبر من أن يُتجاهل. وهذا ما حدا ببثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى تخصيص عمود صحيفتها للاحتجاجات في شوارع القاهرة وتونس وعمان وصنعاء، قائلة إن الغرب لم يعرف كيف يرد على الغضب العربي الجماعي.


في أوضح رفض أميركي لمحاولة الرئيس المصري البقاء في السلطة حتى نهاية ولايته في سبتمبر/أيلول مقابل عدم ترشحه مرة ثانية،
قال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس إن الولايات المتحدة تريد التغيير الآن بعد احداث مصر ، وليس في سبتمبر/أيلول.
وقال غيبس -في معرض رده على أسئلة الصحفيين- "عندما قلنا إن التغيير يجب أن يحدث الآن، كنا نقصد يوم أمس وليس سبتمبر/أيلول".
وكان الرئيس المصري حسني مبارك قد أعلن في خطابه أمس الثلاثاء أنه باق في السلطة حتى موعد الانتخابات الرئاسية في سبتمبر/أيلول المقبل.
وقال غيبس إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق من احداث مصر العنيفه التي تجري في مصر والتي قد تكون الحكومة واقفة وراءها.

يتابع العالم العربي ما يجري في مصر باهتمام كبير تحوَّل في الآونة الأخيرة إلى قلق حقيقي لسببين، الأول: يعود إلى إدراك متزايد بأن أوضاع العالم العربي ككل تزداد ترديا يوما بعد يوم، وبأن وقف هذا التردي مرهون بحدوث تغيير جوهري في توجهات السياسة المصرية الراهنة، والثاني: يعود إلى إدراك متزايد بأن احتمالات التغيير السلمي المنشود في مصر تتضاءل يوما بعد يوم وعلى نحو ينذر بوقوع كارثة كبرى يخشى أن تطال الجميع. عمّق من هذا القلق في وعي النخب العربية مشهدان بثتهما الفضائيات منذ أسابيع، وعلى نحو متزامن تقريبا، الأول: مشهد تزاحم المواطنين إلى حد الاقتتال للحصول على رغيف الخبز في طوابير طويلة تبدو بلا نهاية. والثاني: مشهد طوابير طويلة تقف أمام لجان الترشيح للانتخابات المحلية تبيَّن فيما بعد أنها تتكون من موظفين تم حشدهم للحيلولة دون تمكين المنتمين إلى جماعة الإخوان المسلمين من تقديم أوراق ترشحهم. وبينما جسد المشهد الأول تفاقم واستحكام الأزمة الاقتصادية، وخاصة أزمة المعيشة التي تعاني منها الأغلبية الساحقة في مصر، فقد جسد المشهد الثاني تفاقم واستحكام الأزمة السياسية بسبب انسداد أفق احتمالات التحول الديمقراطي في البلاد.

 

احداث مصر 2011-02-01 واشنطن تتعامل بحذر مع أزمة مصر

واصلت الولايات المتحدة تعاملها الحذر مع الأزمة المتصاعدة في احداث مصر منذ أكثر من أسبوع، دون أن تصطف علانية إلى جانب أي من طرفي الأزمة، خوفا من خسارة حلفائها بالقاهرة والمنطقة بكاملها. وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد أبدى قلقه لمساعديه من أن أي محاولة أميركية لإقحام نفسها في احداث مصر ، قد يؤدي إلى نتائج عكسية

المزيد من المقالات...

الصفحة 93 من 93

93
التالي
النهاية