18 تموز 2012

كافئ جهودنا بمشاركة المقالة على جوجل + , تغريدة , لايك , شير او تعليق منك

 هل يجوز الصوم عند نزول مادة بنية
إن الناظر لحال بعض النساء وجهلهن في هذه المسائل ، يعلم الحاجة المآسة لبيان هذه المسائل ولو على سبيل الاختصار ومن هنا جاءت هذه المسائل ، وقد سلكت فيها سبيل الإختصار ، فجردتها من المراجع كي تعم الفائدة ، سائلا الله تعالى أن ينفع بها قارئها وكاتبها  إنه سميع مجيب .

 

أولا : مسائل في الحيض :

في تعريف الحيض شرعا :

وهو دم جبلة وطبيعة يخرج من قعر الرحم جعله الله بحكمته غذاء للولد

المسألة الثانية:

هل تحيض الحامل :
الجمهور على أنها لاتحيض والصحيح التفصيل فان كان الدم الذي ينزل على الحامل يأتيها في وقت عادتها وبنفس صفات دم الحيض فهو حيض وإلا فهو دم فاسد لاتلتف اليه .

المسألة الثالثة : في أقل الحيض وأكثره :
إذا حاضت المرأة فإن طهرها يكون بانقطاع الدم قل ذلك أو كثر وقد ذهب كثير من الفقهاء إلى أن أقله يوم وليلة وأكثره خمسة عشر يوما ، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله رحمه الله على أنه لاحد لأقله وأكثره بل متى وجد بصفاته المعلومة فهو حيض قل أو كَثر .

قال رحمه الله  : " الحيض ، علق الله به أحكاما متعددة في الكتاب والسنة ، ولم يقدر لا أقله ولا أكثره ، ولا الطهر بين الحيضتين مع عموم بلوى الأمة بذلك واحتياجهم إليه .. " .

ثم قال :

والعلماء منهم من يحد أكثره وأقله ، ثم يختلفون في التحديد ، ومنهم من يحد أكثره دون أقله والقول الثالث أصح : أنه لا حد لا لأقله ولا لأكثره .

قلت : وهذا اختيار شيخنا ابن عثيمين رحمه الله تعالى .

المسألة الرابعة : في علامة الطهر :

تعرف المرأة الطّهر بأحد أمرين :

1-  نزول القصة البيضاء وهو سائل أبيض يخرج من الرحم علامة على الطهر .

2-  الجفاف التام إذا لم يكن للمرأة هذه القصة البيضاء فعند ذلك تعرف أنها قد طهرت إذا أدخلت في مكان خروج الدم قطنة بيضاء مثلا فخرجت نظيفة فتكون قد طهرت فتغتسل ، ثم تصلي .وإن خرجت القطنة حمراء أو صفراء أو بنية : فلا تصلي .

وقد كانت النساء يبعثن إلى عائشة بالدرجة فيها الكرسف فيه الصفرة فتقول : لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء . رواه البخاري ومالك .

والدرجة : هو الوعاء التي تضع المرأة طيبها ومتاعها .
والكرسف : القطن .
والقَصة : ماء أبيض يخرج عند انتهاء الحيض .

المسألة الخامسة : في أحكام الصفرة والكدرة .
ومعنى الصفرة : أي ماء أصفر .
ومعنى الكدرة : هي الماء البني الذي يشبه الماء الوسخ .

والكدرة والصفرة في الحيض لها حالتان :

1- إن جاءت صفرة أو كدرة في أيام طهر المرأة فإنه لا يعد شيئا ولا تترك المرأة صلاتها ولا تغتسل لأنه لا يوجب الغسل ولا تكون منه الجنابة .

لحديث أم عطية رضي الله عنها : كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئا . رواه أبو داود ورواه البخاري ولم يذكر بعد الطهر .

ومعنى لا نعده شيئا : أي لا نعده حيضا ولكنه ماء نجس يوجب غسله ويوجب الوضوء .

2-  وأما إذا اتّصلت الكدرة أو الصفرة بالحيض فهي من الحيض .

المسألة السادسة :

إذا اعتقدت المرأة أنها طهرت ثم عاد لها الدم ، فإن كان الدم يحمل صفات الحيض التي سبق بيانها فهو حيض ، وإلا فهو استحاضة .

ففي الأولى : لا تصلي .
وفي الثانية : تتحفظ ، ثم تتوضأ لكل صلاة ، ثم تصلي .

وأما السائل البني وهو الكدرة كما عرفناه فإن رأته بعد الطهر فحكمه : أنه طاهر لكن يوجب الوضوء فحسب .

وإن رأته في زمن الحيض فحكمه حكم الحيض .

المسألة السابعة : إذا زاد الدم عند المرأة على عادتها هل تعتبر حيض ؟

ليس في الشرع دليل ثابت يبين أقل مدة للحيض أو أكثره وقد سئل شيخنا ابن عثيمين  رحمه الله تعالى  : هل لأقل الحيض وأكثره حد معلوم بالأيام ؟

فأجاب :  ليس لأقل الحيض ولا لأكثره حد بالأيام على الصحيح ، لقول الله عز وجل : ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْن) فلم يجعل الله غاية المنع أياما معلومة ، بل جعل غاية المنع هي الطهر ، فدل هذا على أن علة الحكم هي الحيض وجودا أو عدما ، فمتى وجد الحيض ثبت الحكم ، ومتى طهرت منه زالت أحكامه ، ثم إن التحديد لا دليل عليه ، مع أن الضرورة داعية إلى بيانه ، فلو كان التحديد بسن أو زمن ثابتا شرعا لكان مبينا في كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام ، فبناء عليه : فكل ما رأته المرأة من الدم المعروف عند النساء بأنه حيض فهو دم حيض من غير تقدير ذلك بزمن معين ، إلا يكون الدم مستمرا مع المرأة لا ينقطع أبدا ، أو ينقطع مدة يسيرة كاليوم واليومين في الشهر ، فإنه حينئذ يكون دم استحاضة .

وعلى هذا فلا يجوز لكِ أن تصلي إلا بعد انقطاع الدورة الشهرية والاغتسال من الحيض ، ويعرف انقطاع دم الحيض بإحدى علامتين : إما نزول القصة البيضاء : وهو سائل أبيض يخرج عند انتهاء الحيض ، وإما بالجفاف التام للدم .

 

كافئ جهودنا بمشاركة المقالة على جوجل + , تغريدة , لايك , شير او تعليق منك

رمضان 2011 - فتاوى رمضانية