مجتمعي في رمضان

شهر رمضان الكريم

مجتمعي في رمضان

طوبى للمستغفرين

طوبى للمستغفرين

يعتبر شهر رمضان فرصة سانحة للتوبة من الذنوب، فهو شهر التوبة، ولذلك نرى كثيرا من الناس يقبلون على الله في هذا الشهر، فنرى المساجد ممتلئة، وكتاب الله يتلى، والناس يتنافسون في الطاعات، ويكثرون من الصدقات، وما الى ذلك من الخيرات.

ولكن مهما عمل الانسان من طاعات وقربات فانه لا يزال مقصرا في حق ربه، وربما خلط الانسان بين طاعة ومعصية، وهو بذلك في اشد الحاجة الى التوبة والاستغفار، ومن رحمة الله بالانسان انه جعل بابا مفتوحا للتوبة الى ان تطلع الشمس من مغربها، او تصل الروح الى الحلقوم يقول ابن القيم رحمه الله في بيان حاجة العبد للتوبة والاستغفار

"انسب اعمالك واحوالك الى عظيم جلال الله، وما يستحقه، وما هو له اهل، فإن رايتها وافية بذلك مكافاة له فلا حاجة حينئذ الى التوبة، واذا رايت ان اضعاف اضعاف ما قمت به من صدق، واخلاص، وانابة، وتوكل، وزهد، وعبادة؛ لا يفي بايسر حق له عليك، ولا يكافئ نعمة من نعمه عندك، وان ما يستحقه لجلاله وعظمته اعظم واجل واكبر مما يقوم به الخلق؛ رايت ضرورة التوبة، وانها نهاية كل عارف، وغاية كل سالك، واذا لم يكن للقيام بحقيقة العبودية سبيل فعلى التوبة المعول، ولولا تنسم روحه التوبة لحال الياس بين ابن الماء والطين وبين الوصول الى رب العالمين، هذا لو قام بما ينبغي عليه من حقوق لربه، فكيف والغفلة والتقصير، والتفريط والتهاون، وايثار حظوظه في كثير من الاوقات على حقوق ربه لا يكاد يتخلص منها .

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعدٌ تحت جبل يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على انفه، فقال به هكذا قال ابن حجر رحمه الله المؤمن يغلب عليه الخوف لقوة ما عنده من الايمان، فلا يامن من العقوبة بسببها، وهذا شان المسلم انه دائم الخوف والمراقبة، يستصغر عمله الصالح، ويخشى من صغير عمله السيئ وقال المحب الطبري إنما كانت هذه صفة المؤمن لشدة خوفه من الله ومن عقوبته؛ لانه على يقين من الذنب، وليس على يقين من المغفرة"

فهنئيا لك يا من عودت لسانك على الاستغفار؛ نبشرك بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يقول فيه كما جاء في حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ رَضِيَ الله عَنْهُ - قالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((طُوبَى لِمَنْ وَجَدَ فِي صَحِيفَتِهِ اسْتِغْفَاراً كَثِيراً)) ، وعن الزبير بن العوَّام رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((من أحب أن تسره صحيفته فليكثر فيها الاستغفار)) ، وقال أبو المنهال :"ما جاور عبد في قبره من جار أحب إليه من استغفار كثير" ، وهذا قال لقمان يوصي ابنه بالاستغفار فيقول له: "يا بني عوِّد لسانك الاستغفار؛ فإن لله ساعات لا يرد فيهن سائلاً"، وقال الحسن: "أكثروا من الاستغفار في بيوتكم، وعلى موائدكم، وفي طرقكم، واسواقكم، ومجالسكم، واينما كنتم؛ فإنكم ما تدرون متى تنزل المغفرة وقال قتادة"إن هذا القرآن يدلكم على دائكم ودوائكم، فأما داؤكم فالذنوب، واما دواؤكم: فالاستغفار"، وقال إبليس لعنه الله "أهلكت بني آدم بالذنوب، وأهلكوني بلا إله إلا الله، والاستغفار"

اياكم وهيشات الاسواق في رمضان

اياكم وهيشات الاسواق في رمضان

يتالم الانسان كثيرا عندما يدخل المسجد ليصلي فيجد اصوات الناس مرتفعة بالكلام ما يسبب التشويش عليه وعلى بقية المصلين و ارتفاع الاصوات في المساجد من الامور المنكرة شرعا

إقرأ المزيد...

حكم الافطار في المسجد

 

حكم الافطار في المسجد  

ان المساجد هي بيوت الله   تعالى يقام فيها الركن الثاني من اركان الاسلام و هو الصلاة وقد عظم الله المساجد بقوله  {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ}

إقرأ المزيد...

حكم المسلم الذي لايصوم رمضان اصلا

حكم المسلم الذي لايصوم رمضان اصلا

السوال انا لم اصم رمضان طيلة عشر سنوات، اي منذ كان عمري ثلاثين سنة، لست مريضا ولا منكرا لفرضية رمضان ولا جاحدا، بل اقر بأن رمضان فرض على كل مسلم بالغ صحيح عاقل، وانه الركن الرابع من اركان الاسلام، لكني كنت افطر لضعف نفسي وطغيان شهوتي.

والعام الماضي صمت رمضان والحمد لله، ولكن ما الامر حول ما مضى من عشر سنين هل اصوم الرمضانات العشرة قضاء بمعدل شهر عن كل سنة، وهذا ثقيل علي، ام اكفر عن العشر سنوات التي مضت، ام هل انا مطالب بصيام ستين يوما عن كل يوم افطرته بمعدل (60يوم ×30يوم×10سنوات) على اعتبار ان كفارة افطار يوم عمد من غير عذر تكون كفارته مثل كفارة الظهار كما قرات ذات مرة في فتوى، علما بانني لم انقطع عن الصلاة ولا فرضا واحدا منذ تلك العشر سنوات والى الان.

الجواب

من تعمد عدم الصيام في شهر رمضان فهذا لا تجب عليه الكفارة، ولكن عليه ان يقضي اياما غير الايام التي افطرها توبة الى الله، وبراءة اليه من هذا الذنب العظيم.فالكفارة تجب على من نوى الصيام ثم افسده بالجماع.

وليس معنى هذا ان من تجرا على تعمد الافطار اقل اثما ممن نواه ثم ضعف اثناء النهار فغلبته شهوته، ولكن ذلك كمن حلف يمينا على ان لا يفعل شيئا، فله ان يكفر عن هذا اليمين، وياتي ما حلف عليه، اما من حلف بالله كاذبا فلا تفيده الكفارة ولا تشرع في حقه.

ذلك ان تعمد عدم الصيام في رمضان، ونعمد الحلف كاذبا من الذنوب الكبار التي لا تمحوها الحسنات، ولا تجبرها الكفارات، ولكن لابد لها من توبة يمحو بها ذنوبها السالفة.

لن اؤنب الأخ على ما فرط في جنب الله، وعلى تضييعه فريضة صوم رمضان، وهي من أعظم فرائض الاسلام عشر سنوات كاملة. فيكفي تانيب الاخ لنفسه، وما يعانيه من لوم النفس، وتعذيب الضمير. فلله الحمد ان استيقظت نفسه اللوامة بعد ان سيطرت عليه سنين نفسه الامارة بالسوء.

والعجيب اننا نرى كثيرا من المسلمين والمسلمات يصومون رمضان، ولكنهم واسفاه يتركون اقامة الصلاة، وهي اعظم فرائض الاسلام بعد الشهادتين. فلا يجترئ على انتهاك حرمة رمضان بالافطار فيه عمدا، الا امرؤ فاجر، والعياذ بالله تعالى شأنه.

ولكن الاخ السائل عكس القضية، فحافظ على الصلاة، وضيع الصيام الفريضة السنوية التي اوجبها الله تعالى شهرا في كل عام، ليهيئ النفوس لتقوى الله عز وجل، كما قال تعالى {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام، كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون} البقرة:183

وما دام الاخ السائل معترفا بانه لم يكن منكرا ولا جاحدا لفريضة الصيام في شهر رمضان، بل مقرا بان صومه فرض على كل مسلم بالغ عاقل لا عذر له، وانه الركن الرابع من اركان الاسلام، وأنه كان يؤدي الصلوات في تلك السنواتل فلا يمكننا ان نقول انه بدا الإسلام من جديد، والاسلام يجب ما قبله، وانه كان كافرا فأسلم واهتدى، والله تعالى يقول {قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف}الأنفال:38

فمن الواضح انه كان مسلما عاصيا، مفرطا في جنب الله، مقصرا عن طاعته، مضيعا لفريضة من اقدس فرائضه، وركن من اعظم اركان دينه، وهذا يعني أن هذه الأشهر العشر التي فاته صيامها في تلك السنين دين في عنقه، يلزمه قضاؤها، مثل كل الديون الواجبة على الانسان، لله أو للناس. وفي الحديث الصحيح: "فدين الله أحق أن يقضى".

ولكنا نقول هذه الكفارة انما في حق من صام وافطر عمدا في صيامه، فجعلت هذه الكفارة تطهيرا له.

اما من لم يصم اصلا، فهذا لا كفارة له. مثل اليمين المنعقدة فيها الكفارة، اما اليمين الغموس التي يتعمد الحالف فيها الكذب فلا كفارة فيها، بل فيها التوبة فقط.

وكذلك القتل الخطأ، فيه الكفارة، وأما القتل العمد، فلا كفارة له، بل فيه التوبة بشروطها.

فباب التوبة مفتوح لكل ذنب صغر او كبر، سواء كان ترك مأمور، ام فعل محظور.

ولا تقبل الفدية عن صيام كل يوم اطعام مسكين، الا ممن عجز عن الصيام تماما، ولم يعد قادرا على صيام رمضان اداء، فيسقط عنه قضاء.

اما اذا قدر، فلا يصح منه الا الصيام. وانصح الاخ ان يصوم في ايام الشتاء، فهي ايام قصيرة وباردة، وكثير من المسلمين يصومون فيها تطوعا. كما قيل الشتاء ربيع المؤمن قصر نهاره فصامه، وطال ليله فقامه.

الدخول

المتواجدون حاليا

يوجد 1 زائر حالياً

أنت هنا