حكم المسكر ان استعمل في الطبخ
السؤال
طرح احد الاخوة من المسلمين الالمان قضية مهمة تتعلق بمشروبي القهوة او المشروبات التي تحمل مادة الكوفائين ومشروب الكوكا وقد كان الرجل من مدمني المخدرات قبل اسلامه فقال ان مادة الكافيين مصنفة في المانيا تحت قائمة المخدرات و كذلك بالنسبة لمادة الكوكا و اكد انه سبق له في يوم من الايام ان اصيب بسكرة شبيهة بسكرة المخدر بعد ان تناول كمية تعادل ليترين ونصف في يوم حار فهل يمكن اعتبار القهوة وا لكوكا من المخدر الممنوع بناء على القاعدة ما اسكر كثيره فقليله حرام ام ان للقهوة والشاي والكوكا احكاما تختلف عن حكم المسكرات التي في الخمر هل للمخدر اعتبار اخر غير اعتبار المسكر كون فعله في العقل يختلف اختلافا تاما عن فعل المواد الكحولية المسكرة من حيث تحفيزها لعمل الدماغ وتنشيطها احيانا
خلاصة الفتوى
اذا ثبتت صفة الاسكار لطعام معين او شراب فانه يعتبر محرما لا فرق بين كثيره و قليله فليس المهم في معرفة ما اذا كان الشراب محرما ام لا ان يكون مصنفا تحت قائمة المخدرات و خصوصا اذا كان التصنيف في بلد غير مسلم ولكن المهم في ذلك هو ان يثبت ان هذا الشراب مسكر فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما اسكر كثيره فقليله حرام رواه الترمذي وحسنه من حديث جابر واخرج ابو داود والترمذي وحسنه من حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال كل ما اسكر حرم، وما اسكر الفرق منه فملء الكف منه حرام وفي رواية الحسوة منه حرام و جمهور اهل العلم على ان اي طعام او شراب حصل الاسكار بشرب كمية منه فانه يصير محرما، لا فرق بين كثيره المسكر وقليله الذي لا يسكر و خالف في هذا الحنفية و هم محجوجون بالاحاديث السابقة وهي صحيحة قال ابن قدامة في المغني الفصل الاول ان كل مسكر حرام، قليله وكثيره، وهو خمر حكمه حكم عصير العنب في تحريمه ووجوب الحد على شاربه وروي تحريم ذلك عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عمر وابي هريرة وسعد بن ابي وقاص وابي بن كعب وانس وعائشة رضي الله عنهم وبه قال عطاء وطاووس ومجاهد والقاسم وقتادة وعمر بن عبد العزيز ومالك والشافعي وابو ثور وابو عبيد واسحاق، وقال ابو حنيفة في عصير العنب اذا طبخ فذهب ثلثاه ونقيع التمر والزبيب اذا طبخ وان لم يذهب ثلثاه ونبيذ الحنطة والذرة والشعير ونحو ذلك نقيعا كان او مطبوخا كل ذلك حلال الا ما بلغ السكر وينبغي الانتباه الى ان الإسكار قد يتزامن مع تناول مشروب معين و يكون له سبب غير ذلك المشروب فهذا ليس داخلا تحت ما ذكر وقد يكون منه ما ذكره ذلك الشخص من انه اصيب بسكرة شبيهة بسكرة المخدر بعد ان تناول كمية من تلك المشروبات تعادل ليترين ونصف في يوم حار.




