13 آب 2011

كافئ جهودنا بمشاركة المقالة على جوجل + , تغريدة , لايك , شير او تعليق منك


نعمة الحياة في جنوب الصومال والمجاعة تسلب هذه النعمة

دوبلي الصومال  تراكمت الاتربة على الاراضي شبه القاحلة المحيطة ببلدة دوبلي الحدودية في جنوب الصومال واختفت النباتات فيما تحكم المجاعة قبضتها على المنطقة وتخلو القرى من سكانها الجياع الذين فروا من ديارهم وتظهر اثار طلقات الرصاص على المباني في دوبلي وهي من ندوب المعارك التي جرت في وقت سابق من العام حين طردت القوات الصومالية ومقاتلون من ميليشيا راس كامبوني  المتحالفة مع الحكومة  الميليشيات الاسلامية من البلدة الحدودية

ويقود مسلحون على اكتافهم احزمة الذخيرة عربات دفع رباعي مدججة بالسلاح للابقاء على سلام هش ويتمركز متمردو حركة الشباب التي ترتبط بصلات بتنظيم القاعدة على بعد 20 كيلومترا الى الشرق في قرية داجالاما وعلى بعد 30 كيلومترا الى الجنوب في هاوينا ويتكرر نفس المشهد مع انتشار المجاعة في العديد من الاماكن في جنوب الصومال الذي اعلنت الامم المتحدة انه يعاني من مجاعة مما يعرض 3.7 مليون صومالي غالبيتهم من المناطق التي يسيطر عليها المتمردون في جنوب الصومال وذلك نتجية المجاعة للموت جوعا ولا يسع عبد الله عبد السلام سوى ان يراقب اسوا جفاف في عقود يقضي على ماشيته ويرفع اسعار المواد الغذائية الى حد بعيد عن متناول الغالبية لتتوقف الحياة تدريجيا في كشك بقالة صغير يمتلكه

وقال عبد السلام استثمرت كل ما املك في تلك الماشية اغلبها نفق والباقي هزل ولا قيمة له لكنه بين قلة اوفر حظا لانه صاحب تجارة صغيرة وان كانت تضمحل يعتمد عليها في معيشته وكانت دوبلي مركزا تجاريا يضج بالحياة لانه نقطة عبور الى كينيا اكبر اقتصاد في المنطقة والان لا يعبر المنطقة سوى اسر منهكة في طريقها الى اكبر مخيم للاجئين في العالم على الجانب الاخر من الحدود وفي ارجاء الصومال ضاع المحصول وتقريبا جميع الاطعمة في المتاجر في دوبلي مستوردة وكي تصل هذه الاطعمة من ميناء كيسمايو الذي يسيطر عليه مسلحون يرغم التجار على عبور عدة حواجز على الطرق وغالبا ما يجري تحصيل ضرائب عنوة ويفضل كثيرون ان يسلكوا طرقا طويلة لتفادي هذه الحواجز والنتيجة واحدة اسعار اعلى

وتجلب ماكو محمود حشائش جافة الى دوبلي من وادي جوبا الاكثر خصوبة وتقول الام البالغة من العمر 32 عاما يستوقفنا الشباب على الطريق ويسالون اذا كانت الحشائش علف للماشية في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة لا اقول انها لدوبلي اقول انها لافمادو ليست بعيدة من هنا ولكنها تحت سيطرتهم ولكن قلة من تطيق دفع ثمن العلف وتقع دوبلي على بعد خمسة كيلومترات من الحدود مع كينيا وتسير الحركة في اتجاه واحد عبر الحدود مع هروب عشرات الالاف من الصوماليين من المجاعة التي تشتد في جنوب البلاد وتقدر الولايات المتحدة ان اكثر من 29 ألف طفل دون الخامسة لقي حتفه جراء الجفاف

والمجاعة في جنوب الصومال في الاشهر الثلاثة الماضية وفي مجمع متهالك على مشارف دوبلي تبعد حبيبة مهد ادن الذباب عن عيني طفلها البالغ من العمر اربعة اعوام والذي يعاني من سوء تغذية حاد وبلغ به الضعف مبلغا يمنعه حتى من البكاء وقالت ادن لم احصل على شيء لطفلي وهي تفكر مليا في قطع مسافة مئة كيلومتر للوصول لمخيم داداب للاجئين بعد ان سارت بالفعل وسط اراض قاحلة على مدار ثلاثة اسابيع وحتى في المناطق التي تسيطر عليها القوات الصومالية وميليشيات موالية للحكومة تتحرك الرمال باستمرار مما يحول دون دخول منظمات الاغاثة والاخطر ان الحدود مع كينيا مغلقة رسميا مما يعقد تسليم المعونات عن طريق البروقال عبد الناصر سرار من شيوخ المنطقة لوفد رفيع المستوى من منظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة فاو جعلنا المكان امنا ابلغنا وكالات الاغاثة بذلك ولكن لم يحدث اي تدخل عاجل بعد

وتركزت الاستجابة الانسانية للمجاعة في الصومال على توفير مواد غذائية وماوى بشكل عاجل ودعت فاو لجمع 70 مليون دولار لمساعدة الصوماليين على شراء اغذية وعلف للماشية كي لا يتركوا البلاد وربما يوقف الحصول على اجر مقابل اداء عمل الى جانب توفير حبوب لموسم الزراعة المقبل مع توقعات بهطول امطار في اكتوبر تشرين الاول مد اللاجئين ويقلص من الاعتماد المتنامي على المعونة وقال لوكا الينوفي رئيس برنامج الصومال في فاو وهو يقف وسط اراض قاحلة تتناثر فيها الحيوانات النافقة لا بديل عن تقديم اعانة نقدية فورية للمواطنين وفي نفس الوقت العمل فورا على حماية مصدر الموارد الماشية ولا زالت فاو تنتظر تعهدات المانحين وتقول ان مبلغ 70 مليون دولار سيتيح توفير الحبوب لعدد 750 الف شخص قبل هطول الامطار ويساعد في توفير علف وتحصين 42 مليون راس من الماشية لها علاقة بالجفاف ودعم اكثر من مليون نسمة مقابل القيام بعمل يسهم في احياء الاقتصاديات المحلية وقالت كريستينا امارال رئيسة العمليات الطارئة في فاو من الواضح جدا اننا بحاجة لنقل مساعدات للمجاعة  في لحدود لجنوب الصومال اذا لم يفعلوا ستكون مسالة وقت فحسب قبل ان يفكر عشرات الالاف الاخرين من بينهم عبد السلام في بدء رحلة نحو الحدود وربما لا يعودون ابدا

 

كافئ جهودنا بمشاركة المقالة على جوجل + , تغريدة , لايك , شير او تعليق منك

أخبار عربية - اخبار الصومال